خور نجد.. كنوز الطبيعة البحرية

خصب- يعقوب يوسف البلوشي  /

تمتاز شواطئ محافظة مسندم  بكثرة الخيران وعلو الجبال المجاورة لشاطئ المحافظة، الذي يمتد الى مضيق هرمز بمنظره الرائع الأخاذ. وأجمل شواطئ المحافظة هو خليج شم الرائع، ويمكن للذي أرهقه عناء أسبوع من العمل أن يستجم ويقضي إجازته في إثارة ومغامرات على الشطآن الرملية لخليج شم، حيث يمكن الإستمتاع بمشاهدة علو الجبال مباشرة من سطح البحر الى 2000 قدم. وتمتاز شواطئ المحافظة بوجود كنوز الطبيعة تحت البحر ويمكن لهواة رياضة الغوص الإستمتاع بمشاهدة الاحياء المائية النادرة. ولهواة صيد الأسماك تعتبر محافظة مسندم من اغنى المناطق في هذا المجال حيث يمكن ممارسة هذه الهواية بالطرق التقليدية للصيد بالصنارة.

ويعتبر خور النجد أحد أكبر الأخوار في محافظة ويعود سبب تسميته لكلمة نجده وهي بمعنى نداء الاستغاثة، حيث كان الرحالة والتجار يحتمون به عند سوء الأحوال في البحر. ويمكن الوصول إليه إما بحراً بالسفن التقليدية ( 4 ساعات) من خصب مروراً على مضيق هرمز ، أو بمركبات الدفع الرباعي من خلال طريق جبلي ممتع ( 30 دقيقة) ومن خلال هذا الطريق يطل الزائر على منظر بانورامي للخور من ارتفاع 420 متراً يتمازج فيه البحر والجبل بمنظر مهيب.

خور نجد ٤

يفتقد الخدمات السياحية

“خور النجد” يقع في ولاية خصب باتجاه منطقة الخالدية والذي يبعد عن مركز المدينة حوالي 20 كيلومترا فالوصول إليه اما بالبحر عن طريق القوارب السريعة التي يمتلكها الصيادون أو عن طريق السفن الخشبية التي تكتظ بالسياح وأما عن طريق البـر الذي يحتاج الى سيارة ذات دفع رباعي للتمكن من تجاوز الطريق الجبلي إلى الضفة الأخرى من الخور فالسائق لابد له ان يتميز باحترافية في تعامله مع تلك المنحدرات، والمشكلة التي يعاني منها السياح في موقع خور النجد كثيرة أبرزها افتقاده للخدمات السياحية وخدمات البنية الأساسية.

الطريق الى خور النجد غير مرصوف وما زال طريقا ترابيا ويرغب كثير من السياح في تجربة القيادة في مثل هذه الطرق والتي تعد بالنسبة إليهم مغامرة للوصول إلى ذلك الشاطئ الرائع. والمكان غير مُهيأ نتيجة نقص الخدمات ولا يمكن استقبال أي من العوائل أو الشباب للتخييم وهو ما يلزم توفير مثل هذه الخدمات لجذب السياحة بشكل أكبر ويوجد قليل من حاويات القمامة، والتي تكثر حولها القمامة والأوساخ في الفترة الأخيرة نظرا لتوافد الزوار، والذين عمد بعضهم إلى ترك مخلفاته في هذه الأمكنة الجميلة .. وبعض الاحيان تجد متطوعين يقومون بحملات تهدف إلى تنظيف هذه المنطقة من الأكياس البلاستيكية ومن جميع المخلفات المشوهة للمنظر العام والتي تشكل المخاطر بيئية وصحية. ويأتي الدور هنا على الجهات المعنية لتوفير مقومات وخدمات تساعد على إثراء السياحة في الخور مثل بناء مرافق سياحية واكشاك للبيع ومظلات وغيرها.

 

تقع محافظة مسندم في أقصى الشمال من سلطنة عمان ويفصلها عن بقية الأجزاء جزء من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة ويبلغ ارتفاع جبالها الوعرة حوالي 1800 متر فوق سطح البحر. ويبلغ إجمالي سكانها نحو 28.378 عماني حسب إحصائيات عام 2005م. تتميز محافظة مسندم بموقعها الإستراتيجي المميز حيث يطل جزء منها يعرف باسم رأس مسندم على الممر المائي الدولي الهام المعروف باسم مضيق هرمز. والجدير بالذكر أن المضيق ليس بأكمله صالحا للملاحة البحرية فالجزء الصالح للملاحة يقع ضمن المياه الإقليمية للسلطنة مما جعل أهل عمان يتحملون مسؤولية كبيرة تجاه تنظيم الملاحة في هذا المضيق منذ أقدم العصور وقد ازدادت الأهمية الإستراتيجية لهذا المضيق في التاريخ المعاصر بعد أن صار معبرا ل90% من بترول الخليج إلى بلدان العالم.

وتضم محافظة مسندم أربع ولايات هي ولاية خصب، بخاء، دباء، ومدحاء، تعتبر مدينة خصب مركزا للمحافظة وتبعد عن مسقط العاصمة نحو 550 كم.  وتقع ولاية في أقصى شمال المحافظة ويوجد فيها ميناء خصب أما بالنسبة لولاية دبا البيعة فهي تقع جنوب شرق محافظة مسندم ويعتمد سكانها على الصيد والزراعة وصناعة السفن.

 

ولاية خصب

من معالمها الأثرية عدد من القلاع والحصون والأبراج. فهناك “قلعة خصب” التي يرجع تاريخها إلى بداية عهد آل بوسعيد وقامت وزارة التراث القومي والثقافة بترميمها في مطلع العام 1990 م. أما “حصن الكمازرة” فليس معروفا تاريخ تشييده على وجه الدقة. وهو يقع في حلة “الكمازرة”. إضافة إلى ذلك يوجد ثلاثة أبراج هي: برج “السيبة” الذي يقع في المنطقة الحاملة لنفس الاسم وبرج “كبس القصر” الذي لم يبق منه غير الأطلال وبرج سعيد بن أحمد بن سليمان آل مالك الواقع في حلة “بني سند” وهو من بقايا حصن كبير تعرض للاندثار بمرور الزمن ولم يبق منه إلا هذا البرج. ومن المساجد القديمة في ولاية “خصب” جامع “السيبة” والمسمى بالجامع الغربي وقد أعيد بناؤه في عام 1980م وكذلك مسجدي “السوق والكمازرة” الذين أعيد بناؤهما أيضا خلال العهد الزاهر لجلالة السلطان قابوس المعظم. وفيما يتعلق بالمعالم السياحية فهي تتمثل بالمنتزهات الطبيعية في الروضة والسي والخالدية .إضافة إلى وادي خن-مسيفة حيوت-وخور نجد. وكذلك عدد من الأخوار والخلجان والجزر أهمها: خليج خصب-خليج كمزار-خليج شيصة-خور شم-خور النيد-خور حبلين-خور قبل-خور غب-خور قدي. ومن أهم الجزر بولاية “خصب”: جزيرة الغنم-مسندم-أم الطير-جزيرة سلامة وبناتها-أم الفيارين-الخيل-مخبوق-أبو مخالف وجزيرة ساويك “السوداء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*