Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2026-02-28 23:11:27Z | |

بسبب الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.. السياح يلغون حجوزاتهم إلى المنطقة وآخرون يغادرون بسرعة 

الخبير السياحي د. خالد البلوشي لـ “وجهات”:  قطاع السياحة والطيران من اضعف القطاعات ويتأثر بسرعة بالأحداث 

الغاء رحلات الحزم السياحية ورحلات السفن يسبب معاناة كبيرة للقطاع 

لا أحد يعرف متى تستقر الأمور وهذا ينهي الموسم السياحي مبكراً 

خسائر فادحة على الشركات المصدرة والمستقبلة للحزم السياحية من “سلسلة رد الفعل” على تلك الإلغاءات 

مسقط – يوسف بن أحمد البلوشي |

يشهد قطاع السياح تأثيراً كبيراً من الوضع الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة حاليا جراء الخزي التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل على إيران، الأمر الذي تسبب في الغاء حجوزات عدد كبير من السياح والزوار سواء إلى سلطنة عُمان أو إلى دول الخليج عموما مع توقف رحلات الطيران وإغلاق المجال الجوي للدول منذ اول يوم لبدء الحرب.

وبدأ كثير من السياح في الغاء رحلاتهم المجدولة خلال هذه الفترة، فيما بدأت طلائع اخرى من السياح الأجانب في المغادرة من المنطقة في ظل الظروف غير المستقرة التي تشهدها المنطقة حاليا. 

وعلمت ” وجهات” ان القطاع الفندقي في كل من مسقط وظفار وبقية المحافظات قد تأثر بهذا الإلغاءات للشركات والحزم السياحية. في حين غادر كثير من السياح الأجانب سلطنة عمان ودول المنطقة.

اضعف القطاعات 

وقال الدكتور خالد بن عبدالوهاب البلوشي، الخبير السياحي، لـ “وجهات“، ان قطاع السياحة والطيران، يعدان من اضعف الحلقات في القطاع الاقتصادي سواء الاقليمية او المحلية والعالمية، وبالتالي يتأثر بصغائر الامور والتقلبات السياسية التي تحدث فيها هذه القطاعات. 

وأشار إلى ان ما حدث في المنطقة حاليا نذير سلبي لمستقبل القطاع السياحي في الموسم الحالي، وقال: انه من الملاحظ ان كافة الرحلات الجوية وكذلك رحلات السفن السياحية قد ألغيت في المنطقة، وكذلك العديد من الحزم والبرامج السياحية حيث ان العديد من السياح القادمين إلى المنطقة ايضا تم الغاء رحلاتهم، واكد على ان هذا يسبب معاناة كبيرة جدا لشركات الطيران وشركات السفن السياحية وشركات البرامج وتنظيم الرحلات السياحية في المنطقة والدول الأخرى في الغرب ايضاً المصدرة للسياح إلى المنطقة. 

متى العودة 

وأضاف في حديثه مع “وجهات“، ان العودة مرة اخرى، إلى الوضع السابق لن تأتي بسهولة او بسرعة، الأمر الذي نتوقعه انتهاء الموسم السياحي هذا العام مبكرا، في اطار الشك الذي يعتري السياح والمسافرين حول إمكانية العودة إلى الوضع الطبيعي كما كان ما قبل الأزمة. 

واستطرد قائلا، ان الجميع لا يعرف إلى اليوم كم سيستمر هذا الوضع، وهذا ما قد يصعب الأمر من عودة النشاط خلال هذه المرحلة إلى ما كان عليه في فترة من قبل بدء الأزمة الجيوسياسية في المنطقة. خاصة وان هناك تخوف من قبل شركات الطيران والشركات السياحية، لذلك نرى انه من الواجب على الحكومات عموما ايجاد وسائل لتعرض تلك الشركات ومنحها تسهيلات حتى تستطيع التعافي من أضرار هذا الحدث في المنطقة.

وقال الدكتور خالد البلوشي، في حديثه مع “وجهات“،  ان هذا الوضع شبيه بما حدث خلال فترة جائحة كورونا، رغم انه لم يكن حريا، بل وباء شل حركة السفر والتنقل، إلا ان المعاناة كانت كبيرة والى اليوم كثير من الشركات لم تتعافى من ازمة كورونا وبعضها اختفى من السوق نهائيا من الساحة.

وتوقع ان يكون هناك انكماش واختفاء عدد من الشركات، خاصة انه لا توجد رؤية او توقعات واضحة إلى الان، عن مدة استمرارية الحرب حتى الان. وهل سيتم تصعيدها ام احتوائها، وهذا هو السؤال الذي لا نزال نبحث له عن إجابة إلى اليوم. خاصة مع وجود سكوت عالمي بما يحدث اليوم في هذه الحرب.

سياح عالقين 

واشار البلوشي إلى ان هناك ايضا نقطة اخرى، وهي السياح العالقين في دول المنطقة وايضاً تخوفهم من العودة في ظل اغلاق المجال الجوي لعدد من الدول وتوقف رحلات الطيران، اضافة إلى تخوفهم من البقاء في هذه الدول التي تعرضت لضربات. وهذا يتسبب في تكاليف باهظة على الشركة التي قامت بتنظيم الرحلات السياحية وايضاً محاولة علاج الامر، وهذا ما يتوجب ايضا على الحكومات مد يد المساعدة للشركات واستضافة هؤلاء السياح لانه لا يد لهم في الأمر الذي حدث . 

إضافة إلى انه كثير منهم قد لا يكون لديه تأمين سفر أو إذا وجد فهو تأمين محدود قد لا يشمل التعويض عن الحروب. وهذا مؤشر على ان هناك حزمة من المعوقات والمشاكل التي وضعت القطاع السياحي وقطاع الطيران في مأزق كبير.

عبء على شركات الطيران 

واختتم الدكتور خالد البلوشي، الخبير السياحي، حديثه، مع “وجهات”، فقال: ان شركات الطيران جدا هشة في ما يعنى بمثل هذه القضايا او الظروف الصعبة، حيث تقوم الشركات بايقاف رحلاتها مع قيام بعضها بايجاد بدائل للمسافرين من خلال رحلات على شركات طيران اخرى، لذلك نرى ان العبء والثقل يزداد على شركات الطيران اكثر من الشركات والقطاعات الاخرى حيث تكون الخسائر فادحة جدا حيث هناك سلسلة من الانعكاسات السلبية التي تنعكس على تلك الحجوزات والتي يطلق عليها “سلسلة رد الفعل”، على تلك الإلغاءات التي تتم على تلك الرحلات وهناك تحدث المعاناة المتراكمة على شركات الطيران. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*