صلالة.. ثراء سياحي يجذب الزوار

صلالة – وجهات|

تعد ولاية صلالة القلب النابض في محافظة ظفار فمع كونها المدينة الرئيسية في المحافظة فانها تمتاز بثرائها الحضاري والتاريخي والمتمثل في الكثير من الآثار التاريخية مثل منطقة البليد الأثرية ودحقة النبي صالح والمزارات الدينية مثل ضريح النبي أيوب والنبي عمران، وأيضا تمتاز بجمال طبيعتها الخلابة فبها العديد من العيون المائية كـ عين “حمران وأرزات وطبرق وأثوم”، كما تمتاز بشواطئها الرملية الناعمة التي يستمتع بجمالها الزوار طوال العام، ويكون الطقس معتدلاً في الولاية خلال فترة موسم الخريف وتتساقط بها حبات الرذاذ وهي أكثر ولايات المحافظة سكاناً وأكبرها مساحة.

وتعتبر ولاية صلالة من الولايات الغنية بالمعالم الطبيعية والسياحية، إذ تمتاز بالعديد من الجبال الشاهقة الخضراء وبعيونها الساحرة وشواطئها الناعمة وبها العديد من الكهوف والمحميات الطبيعية.

ومن أبرز المزارات التي تزخر بها الولاية سهل أتين فهو عبارة عن شريط من الجبال الشاهقة وسهولها الرائعة التي يكتسيها اللون الأخضر في موسم الخريف، مكوناً منظراً طبيعياً خلاباً غايةً في الجمال تسر الناظرين وتبهج الزائرين، ويوجد على امتداد شارع سهل اتين منافذ للتسوق والمطاعم وأكشاك بيع المشاكيك والمضبي وغيرها من المأكولات الشعبية، بالإضافة إلى العاب للأطفال المتفرقة على جانبي السهل ودورات المياه العامة والمصليات  خاصة بالرجال وأخرى بالنساء.

العيون المائية

تحوي ولاية صلالة عددا من العيون المائية منها عين حمران التي تقع شمال منطقة المعمورة وتنتشر بها الكثير من الأشجار المختلفة مثل أشجار السدر والنارجيل والتين ويعتبر منسوب مياهها جيد وتعد وجهة للزوار في موسم الخريف السياحي.وتحوي الولاية كذلك عين أرزات وهي من أكثر عيون المياة غزارة وهي مقصدا للزوار في موسم الخريف وهواة الرحلات وطلبة المدارس ومحبي التصوير، وبها أيضا عين صحلنوت والتي تبعد عن صلالة مسافة 15 كم.

وتشتهر عين طبرق وعين أثوم الواقعتين في ولاية صلالة بتدفق مياهها، إذ تعتبران من العيون الدائمة الجريان، كما تتميزان بالمناظر الخلابة والطبيعية الساحرة الجميلة إذ تقعان في احضان الجبال وظلال الأشجار المختلفة. وتقع عين جرزيز في منطقة أتين وتتميز بوجود ساقية مياة ممتدة لعدة كيلومترات في السهل.

شاطئ المغسيل

يتوافد الزوار بكثرة في شاطئ المغسيل الذي يقع غرب صلالة والشهير بنوافيره الطبيعية وشواطئه الرملية الفضية الناعمة، حيث يستمتع الزوار مع عائلاتهم بمنظر نافورات المياة الطبيعية التي تخرج من فتحات متقاربة في الصخور بالقرب من الشاطئ لعدة أمتار مع أصدار أصوات هدير عالي يمكن رؤيتها من كهف المرنيف بالمغسيل، والذي يعتبر من الكهوف الجميلة التي تحظى بتوافد اعداد كبيرة من الزوار.

ومن الكهوف التي تتميز بها ولاية صلالة كهف صحور في منطقة حمرير، كما تمتاز الولاية بوجود العديد من المحميات الطبيعية منها محمية خور المغسيل، وللخور أهمية قصوى في الحفاظ على أنواع هامة من الطيور المستوطنة والمهاجرة التي تأوي الخور لوفرة الغذاء فيه طوال العام.

وأيضا محمية خور البليد والتي تضم حضارة تاريخية وطبيعية خلابة في وقت واحد، فمنطقة البليد الأثرية تقع على ضفاف هذا الخور الذي يتميز بتنوعه الحيوي، وقد تم تسويرهذا الموقع وذلك لحماية منطقة البليد الأثرية وللحفاظ على الحياة الطبيعية فيه، إذ أنشأت أول حديقة أثرية في السلطنة في هذا الموقع تجمع بين وقع التاريخ والاستمتاع بالموارد الطبيعية فيه، إضافة إلى إقامة مرافق سياحية على جانب واحد من الخور بعيدا عن الموقع الأثري مع وجود طريق مؤدي إلى الموقع عن طريق الجسر المقام فوق الخور.

وكذلك محمية خور عوقد وهو أحد المواقع التي ترتادها الطيور وتعشش طوال العام  كطيور البلشون ومالك الحزين وأبو محجل وغيرها. ومن المحميات أيضاٌ محمية خور القرم الصغير والكبير اللذان يقعان على الطريق المتجه من صلالة إلى ريسوت، ويتميز هذان الخوران بتنوع نباتي فريد حيث يوجد فيهما أكثر من 13 نوعا من النباتات وكذلك 9 أنواع من الأسماك إلى جانب نمو أشجار القرم فيهما بشكل كبير.

معالم أثرية

تشتهر ولاية صلالة بالعديد من المعالم الأثرية منها منطقة البليد إذ تقع في المنطقة الواقعة بين الدهاريز والحافة، وهي إحدى المدن الأثرية كونها من أقدم المدن وأهم الموانئ التجارية، وكانت تعرف باسم “الضفة” وازدهرت ونمت في القرن الثاني عشر والسادس عشر الميلادي، إذ أنه بالإمكان رؤية بقايا المدينة، وقد أجمع الباحثون من خلال الدلائل الأثرية ومن دراسات الفخار والمواد العضوية وغيرها أن الموقع يعود إلى عهد ما قبل الإسلام واكتسب بعده رونقاً إسلامياً فريداً في البناء المعماري يظهر ذلك جلياً من خلال مسجدها الكبير الذي يعد من أبرز المساجد القديمة والذي يضم 144 عمودا ويعتقد أنه شيد في القرن السابع الهجري ـ الثالث عشر الميلادي ، كما تم العثور على حصن البليد والعديد من العملات المعدنية، وقد لعبت هذه المدينة دوراً هاماً في التجارة العالمية في العصور الوسطى، حيث شملت صلاتها التجارية موانئ الصين والهند والسند وشرق إفريقيا واليمن من جهة، والعراق وأوروبا من جهة أخرى، حيث كانت تجارة اللبان مزدهرة آنذاك.

 وتعد كوت حمران معلماً أثريا تزدهر به الولاية، والتي تبعد عن مدينة صلالة بحوالي 14 كيلومترا على الطريق المؤدي إلى ولاية طاقة.    

ومن المعالم الأثرية التي تتميز بها ولاية صلالة هي ضريح النبي عمران والذي يقــع في منطقة القــــوف بصلالة، بجوار فندق بيت الحافة، وهو ضريح طويل جداً داخل غرفة مستطيلـة، وحوله حديقة صغيرة ومسجـد حديث، سمي (بــمسجد النبي عمران – عليــه السلام ). وكذلك ضريح النبي أيوب الذي يقع في الشمال الغربي من صلالة، في قمة جبل اتين، وأيضاً دحقة النبي صالح وهي من المواقع التي تحظى بإقبال كبير من قبل الزوار طيلة أيام السنة، وتقع في وسط منطقة الحصيلة وهي آثار ناقة النبي صالح (عليه السلام) الذي ورد ذكره في القرآن الكريم. ويقال أن فيها آثاراً واضحة لناقة النبي صالح على جبل صغير، سوّرته الجهات المختصة وغطته كي لا تمسه عوامل التعرية، وبجوار الآثار كهف صغير بني فوقه ممر للسياح.

حرف تقليدية

في ولاية صلالة تتنوع الحرف والصناعات والفنون التقليدية فمن بين هذه الحرف النجارة والحدادة، والخياطة والتطريز، والتجارة ويعمل عدد من أهالي الولاية في حرفة الرعي وتربية الماشية والزراعة، ومن الصناعات صناعة القوارب والسنابيق، صناعة الفخار، السعفيات، الحبال، ومشتقات الألبان، شباك الصيد، الحلويات، صناعة الحلي (الذهب والفضة)، الصناعات الخشبية والجلدية.

وقال أحمد بن مسلم المرهون مسؤول التوعية السياحية التابعة لدائرة الترويج السياحي بالمديرية العامة للسياحة بمحافظة ظفار: في اطار التعاون وتحقيق الشراكة في دعم الانشطة الشبابية مع وزاره التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة للكشافه والمرشدات شاركت المديرية العامة للسياحة بمحافظه ظفار في برامج وأنشطة للمخيمات وتقديم محاضرات توعوية للحفاظ على المواقع السياحية والمرافق العامة والتعرف على الخدمات السياحية في المحافظة.

وأضاف المرهون: تضمنت الفعاليات الكشفية: تنظيم برنامج لـ٥٠ مشارك في  المخيم الصيفي لمرحلة الفتيان 23 يوليو تم خلاله زيارة الحديقة المائية “هوانا اكوا بارك” للتعرف على المشاريع السياحية وتقديم محاضرة وبث الرسائل التوعوية، وأيضاً المخيم الكشفي الصيفي الخليجي لمرحلة الكشاف المتقدم، والذي سيكون في شهر اغسطس ويتم اعداده لزيارة 50 مشاركا للمواقع السياحية في محافظة ظفار وتقديم محاضرة توعوية عن السياحة، وكذلك ملتقى الطبيعة الاول للمرشدات بتاريخ 24 اغسطس ويتم التنسيق لزيارة  منتجع بلاد بونت السياحي لـ 50 مرشدة للتعرف على المنشآت السياحية والخدمات الفندقية وتقديم محاضرة توعوية عن السياحة في محافظة ظفار.

أراء الزوار

يقول فيصل المعولي، من محافظة جنوب الباطنة-: الخريف هذا العام استثنائي، حيث الضباب والطقس الجميل لا يقتصر على المناطق الجبلية بل يتعاداها الى المدن، ولبست الجبال الشاهقة حلة اللون الاخضر.

وأضاف المعولي: ولاية صلالة تتميز بتنوع تضاريسها حيث الجبال والسهول والبحار والعيون والكهوف وغيرها مما يجعل مواقعها السياحية من أهم الوجهات والمزارات للسائحين في موسم الخريف.

محمد الوردي، من محافظة الداخلية، قال: استمتعنا بالأجواء الجميلة والطقس الرائع، حيث الخضرة تكتسي الجبال والسهول والرذاذ يلاحقك في كل مكان بمحافظة ظفار، تلذذت بطعم نشوة السعادة في هذه الأجواء الخريفية التي تبعث في النفس راحة.

وتقول عبير العريمي، من ولاية صور: المناظر الطبيعية والطقس الجميل في محافظة ظفار غاية في الروعة، وهذه الأجواء الجميلة تنسيك تعب الحياة وارهاصات العمل، فتجد في ولاية صلالة الجبال الخضراء والطقس البارد الجميل، وتوفر جميع الخدمات التي يحتاجها الزائر إلى جانب وجود عدد من الأسواق التقليدية والشعبية التي يسعد بها المرء بمجرد زيارته لها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*