يوسف بن أحمد البلوشي|
وردتني رسالة عبر “واتس اب” من سائحة بولندية التقيت بها في فندق بارسيلو المصنعة قبل فترة، هي وعائلتها، وصلوا إلى سلطنة عُمان لقضاء اجازة لمدة اسبوع ضمن وفد سياحي بولندي عبر رحلات “تشارتر” ضمن موسم الشتاء، للاطمئنان من قبل السائحة البولندية عن استقرار الوضع عُمان في ظل الأجواء الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة جراء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل على ايران.
والذي لفت انتباهي وإعجابي في رسالتها، تقول “ما هي الاخبار في آمن بلد بالمنطقة”. وهذا يشير إلى أنهم كسياح يتابعون التطورات التي تشهدها المنطقة حاليا، ويتابعون ما تقوم بها سلطنة عُمان من جهود في نقل المسافرين والسياح العالقين في ظل إغلاقات المطارات والأجواء في المنطقة في حين سلطنة عُمان الوحيدة التي تسير رحلات سفر لإعادة المسافرين إلى بلدانهم، وهو ما يشير إلى أن السلطنة بلد آمن جعل الجميع يصل اليها للعودة إلى وطنه عبر مطاراتها.
هذه الإشادة من السائحة البولندية تشير إلى ما تتمتع به سلطنة عُمان من مكانة سياحية آمنة للسياح الذين يبحثون اليوم عن وجهات سفر سياحية آمنة ومستقرة لقضاء إجازاتهم الشتوية وهذا امر مهم لكثير من السياح الأوروبيين خصوصاً.
ومع هذه السمعة الطيبة التي جعلت من عُمان وجهة آمنه، علينا أن نعمل ترويجياً على تسويق سلطنة عُمان من هذه الصورة المميزة، وتعريف العالم بما تتمتع به بلادنا من مكانة مرموقة آمنة للسياح والزوار.
فقد اعطت هذه الأزمة الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة صورة انطباعية جميلة عن بلادنا، يجب استثمارها وتعزيزها عالمياً، خاصة في فترات الترويج، ورغم أن الكثير من الاوربيين لا يصدقون كل شيء تقوله انت، كبلد مروج، لكن اليوم هذه السمعة التي خرجت بها عُمان يعد ترويجاً مبهراً ومجانياً، في وقت تدفع الدول الملايين من أجل تحسين سمعتها كوجهة آمنة للسياح والاستثمار والإقامة.
نحن اليوم قدمت لنا هذه الحرب والظروف الجيوسياسية طبقاً ترويجياً من ذهب، وجعلت من اسم سلطنة عُمان يتردد عالميا في وسائل الإعلام العالمية كبلد وحيد آمن يمكن السفر من خلالها نظرا لحالة الأمان التي تتمتع بها الاجواء العمانية وانفتاح مجالها الجوي لنقل المسافرين الدوليين العالقين في المنطقة إلى بلدانهم في هذه الظروف الاستثنائية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة