يوسف بن أحمد البلوشي |
أثار الرأي العام يوم أمس الاول، موضوع، استثمار حديقة النسيم العامة، بعد قرار منح جزء من الأرض للاستثمار العقاري وإنشاء مشروع جديد يعزز من مكانة الحديقة، في حين اعتبرها البعض أنها ملك للعامة.
حقيقة لم أزر حديقة النسيم العامة يمكن من فترة طويلة، أتذكر من أيام مهرجان مسقط، حيث كان يقام فيها بعض الفعاليات الترفيهية، ويمكن منذ نهاية التسعينيات لم أدخل الحديقة، لانها لم تعد مكانا جاذبا ولم تجد اهتماما من الجهات المعنية لتحويلها إلى وجهة ترفيهية بارزة وجاذبة للسكان.
قد يرتادها اليوم بعض الأسر والعمالة الوافدة في اجازة نهاية الأسبوع، وفي الأعياد والإجازات الأخرى، بجانب في فترة مهرجان مسقط او ما أطلق عليه اليوم “ليالي مسقط”. موقع الحديقة مميز وقريب من العامة مسقط ومحافظتي جنوب وشمال الباطنة، وكذلك محافظة الداخلية، لذلك نعتقد انه من الاهمية بمكان استثمار هذا المكان وتحويله إلى موقع جاذب للزوار بشكل أكبر مع وضع جزء من الحديقة كمتنزه للزوار وهو ما سيتم عمله من جانب المستثمر الأجنبي حسب المخطط بوجود مركز تجاري على الشارع، وجعل المكان جاذبا مع المسطحات الخضراء ومكانا عاما مع استثمار أجزاء منه عقارياً. وبالتالي سيخلق الكثير من الفرص الاستثمارية ويعزز مكانة الحديقة بدلا من وجودها هكذا بدون الحاجة لاستثمارها ترفيهيا.
دخول الاستثمار الاجنبي يوفر يوفر فرص عمل من خلال المركز التجاري الذي سيقام على أرض الحديقة، وسوف ينعش المكان أكثر وأكثر، وهذا ما سيجعل المكان جاذبا للزوار خلال المرحلة القادمة.
اليوم وجود الحدائق كمتنفس يكون قريبا من المنازل، لذلك أهمية وجود حديقة صغيرة عام قرب كل تجمع سكاني، وهو ما سيوفر فرصة للأطفال للعب والترفيه وكذلك الاستمتاع بتجربة رائعة من خلال وجود ممشى صغير يمكن يقضي فيه الزوار ساعة من الزمان للرياضة والترفيه.
بينما وجود حدائق عامة بعيدة عن التجمعات السكانية أمر لم يعد جاذبا إذا لم يكن فيها الألعاب المائية والترفيهية الجاذبة وهي كذلك مكلفة في الصيانة وبالتي يجب أن تدار من قبل القطاع الخاص، ولكن الحكومة ترى أنها مكلفة للتشغيل والاهتمام خاصة في اجواء مثل جونا في عُمان مع عدم انجذاب الزوار للحدائق كما هو الحال عند الشواطئ او في رحلات بر عند الأدوية والعيون المائية او المزارع.
لذلك فإن فكرة استثمار حديقة النسيم العامة، فكرة صائبة يجب أن تقوم عليها الجهات المعنية وتسير عليها لتعزيز فرص الاستثمار في عُمان لمواقع غير جاذبة للناس.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة