مؤتمر دولي يبرز الدور التاريخي والحضاري لولاية صور

صور – سالم بن حمد الساعدي|

بدأت اليوم بولاية صور انطلاق أعمال مؤتمر ولاية صور الدولي «البعد التاريخي والحضاري» في افتتاحٍ علمي بارز يهدف إلى إبراز الدور التاريخي والحضاري للولاية وتعميق البحث في مساراتها البحرية والثقافية وتعزيز حضورها العلمي ضمن خارطة الدراسات التاريخية في المنطقة ويستمر حتى 10 ديسمبر الجاري تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي صور ورئيس اللجنة المنظمة.

وأكد سعادته في كلمة الافتتاح أن المؤتمر يأتي برؤية علمية متقدمة تعكس أهمية الدراسات العُمانية في سياقها العالمي، لافتًا إلى أن ولاية صور لم تكن مجرد مدينة ساحلية، بل مركزًا للتواصل الحضاري وصناعة السفن والتبادل التجاري والثقافي، وقال: إن المؤتمر «يطرح منهجًا أكاديميًا رصينًا يمزج بين التحليل الحضاري والتوثيق التاريخي، مستندًا إلى وثائق وشواهد وروايات شفوية تؤكد الدور المركزي لميناء صور على طريق اللبان والبخور، ودور أبنائها في نشر المعرفة والثقافة، ما يجعل دراسة هذا الإرث ضرورة علمية لفهم كيفية صياغة الشخصية العُمانية عبر العصور».

وفي كلمة الاتحاد الدولي للمؤرخين، أوضح الأستاذ الدكتور إبراهيم البيضاني رئيس الاتحاد أن صور «جعلت التاريخ منصة للحوار في هذا المؤتمر»، مشيدًا بموقعها البحري الذي جعلها جزءًا من شبكة موانئ عالمية شكّلت الهوية العُمانية وأسهمت في صياغة دورها الحضاري في مشهد التاريخ الإنساني.

ويحظى المؤتمر بدعم من الشركة العمانية الهندية للسماد وجامعة الشرقية، وبمشاركة جهات حكومية وأكاديمية وباحثين وخبراء من داخل سلطنة عُمان وخارجها، يثرون المؤتمر بمجموعة من الأوراق البحثية والمناقشات العلمية المتخصصة التي تمنحه طابعًا معرفيًا دوليًا يعزز موثوقيته ومخرجاته البحثية.

وشهد اليوم الأول تقديم أوراق تناولت موضوعات متعددة أبرزها: التنمية السياحية في ولاية صور وأثرها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، والعلاقات العُمانية البحرينية تاريخيًا، وتاريخ صناعة السفن، والسفن الماجانية في الكتابات المسمارية، إلى جانب عرض نتائج الدراسات والاكتشافات الأثرية في الولاية، والعوامل المؤثرة في ازدهار النشاط التجاري بين ممالك الخليج العربي وبلاد الرافدين، ودور علماء صور في النشاط الثقافي عبر التاريخ.

وتزامن مع أعمال المؤتمر تقديم حلقة تدريبية للأطفال في كتابة الشعر الفصيح ضمن برنامج «خطوة»، بتنظيم من محافظة جنوب الشرقية وبالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وتستمر حتى 9 ديسمبر. كما افتتح ركن الأسر المنتجة والحرفيين في مركز فتح الخير بمشاركة 15 أسرة وخمسة حرفيين، ويستمر طوال أيام المؤتمر، في تجسيد حي للتكامل بين الحراك العلمي والاقتصادي والاجتماعي في ولاية صور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*