اليوم سريان قرار دخول السياح إلى السلطنة.. مسؤولون في القطاع السياحي يستبشرون بموسم سياحي جيد مع بداية العودة بعد “كوفيد 19”

المطالبة بزيادة برامج الترويج في الدول المصدرة للسياح ودور أكبر لسفاراتنا 

قرار اللجنة العليا جاء في وقته قبل بداية الموسم في أكتوبر المقبل 

بدء تلقي عدد من الحجوزات من السياح والشركات الدولية للموسم المقبل 

مسقط – استطلاع “وجهات” |

يبدأ اعتبارا من اليوم الاول من سبتمبر 2021، السماح بدخول الزوار والسياح الى السلطنة حسب المعمول به في السابق قبل جائحة كورونا وفقا لقرارات اللجنة العليا. 
وأكدت اللجنة العليا في بيان أمس على أن قرار اشتراط تلقي  اللقاح لدخول السلطنة يسري على القادمين من كل دول العالم، وفق الضوابط الموضوعة، وستتابع اللجنة العليا مستجدات الوضع الوبائي في كل الدول وستتخذ القرارات المناسبة وفقًا لتلك المستجدات.

وكانت اللجنة العليا قد اشترطت لدخول السلطنة من جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية تلقي جرعتين من أحد اللقاحات المعتمدة في السلطنة (لمن هم في عمر  18 سنة فأعلى) والخضوع لفحص البلمرة “PCR” لفيروس كورونا قبل أو عند الوصول إلى السلطنة، والالتزام بالحجر الصحي لمدة سبعة أيام مع إعادة فحص البلمرة في اليوم الثامن لمن تأكد إصابته بالمرض. 
ويسمح اعتبارا من الساعة 12 من ظهر اليوم الاربعاء 1 سبتمبر بدخول السياح حسب ما كان معمولا به قبل جائحة “كوفيد 19”. وأكد عدد من المسؤولين في القطاع السياحي على أهمية هذا القرار لعودة نشاط الحركة السياحية إلى السلطنة في فترة ما بعد جائحة كورونا المستجد “كوفيد 19”. مؤكدا خلال لقاءات مع “وجهات” أن هذا القرار سيشكل دعماً لعودة الحركة السياحية بعد أن تضرر القطاع منذ منتصف مارس 2020 جراء جائحة “كوفيد 19”. 
وأشاروا إلى أن قرار اللجنة العليا جاء في وقت مهم للغاية أي قبيل بداية الموسم السياحي الشتوي والذي تنتظره شركات السياحة والمخميات السياحية والفنادق لبدء ترتيبات الموسم وهو ما يؤكد على أهميته في اعلان توقيته المهم قبل بداية الموسم بفترة جيدة. 
وأكدا أنهم بدأوا في تلقي حجوزات للموسم المقبل بداية من شهر أكتوبر المقبل خاصة وأن الكثير من السياح ينتظرون فتح بوابة الدخول إلى السلطنة للاستمتاع بمقوماتها وما ترخر به من مفردات سياحية متنوعة. 
مرحلة هامة 

يقول بدر الذهلي الاستاذ المحاضر في كلية عُمان للسياحة، إن بدء المرحلة الثانية في التعافي الحذر للقطاع السياحي، بعد السياحة المحلية، ومع فتح السلطنة أبوابها للسياحة الدولية، فإنها تمثل مرحلة هامة جداً في الخروج من أكبر أزمة شهدها قطاع السفر والسياحة في تاريخه منذ عام 1951 وهي بداية السياحة العالمية. 
وأشار إلى أن الهدف الان العمل على التنسيق وتكاملية الادوار بين جميع أصحاب المصلحة في القطاع السياحي بالسلطنة بالاضافة إلى التسويق السياحي النوعي وتنظيم المهرجانات وسرعة الاستجابة الفاعلة للمتغيرات التي قد تطرأ خلال هذه المرحلة حيث انه سيشكل فارقاً كبيراً في سرعة التعافي وزيادة عدد السياح ونحن مقبلين على أحداث عالمية قريبة من السلطنة يمكن الاستفادة منها في جذب السياح.

حجوزات 

ويؤكد بدر اليزيدي صاحب شركة سفريات بانوراما للسياحة، ان السلطنة قبل الأزمة كانت وجهه مميزة، بالإضافة إلى ان مطار مسقط بعد افتتاحه كان محطة عبور وتوقف للكثير من المسافرين بين قارتي آسيا وأوروبا.
ويقول: مع رفع الحظر للدخول الى السلطنة، فمن الطبيعي ان يكون هناك تدفقاً للمسافرين خصوصا من الدول الشقيقة في ظل إغلاق الكثير من الوجهات عالمياً أمام حركة السياح.
ويؤكد بدر اليزيدي قائلاً، في سفريات بانوراما هناك حجوزات مؤكدة نعمل عليها، بالاضافة لطلبات من شركائنا في الاسواق العالمية وهي تبشر بالخير ومن الطبيعي أن تكون الأعداد متواضعة في البداية بعد فترة التوقف منذ منتصف مارس 2020.
واضاف قائلا، المؤشرات في قطاع السفر والسياحة العماني تبشر بالخير في طريق التعافي خصوصا مع رفع الحضر وايضا افتتاح مشاريع مثل فندق دوست 2 الجبل الاخضر وأليلا حينو مرباط في وقت الأزمة، دليل على ان صناعة السياحة في عُمان ماضية في طريق التعافي والتطوير، كما أريد لها وبوضوح في كل رسائل وزير التراث والسياحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما ان البطولة العالمية للكريكت ستكون رسالة لشركائنا مضمونها ان مرحلة التعافي لقطاع السفر والسياحة في عُمان  انطلقت مدعومة بخطة الوزارة لمرحلة التعافي، بالاضافة للمشاريع الفريدة الأخرى التي شارفت على الانتهاء مثل متحف عُمان عبر الزمان وحديقة النباتات العمانية لتعزز  مرحلة التعافي والعودة.
زيادة الترويج 

من جانبه، عبر حميد المجيني صاحب شركة الذهبية للسياحة، عن تفاؤله بعد قرار اللجنة العليا بالسماح بدخول السياح إلى السلطنة اعتبارا من اليوم الاول من سبتمبر 2021. مؤكدا ان قرار تخفيف الإجراءات كان له دور كبير وصدى جيد لدى السياح في الخارج الذين كانوا ينتظرون عودة فتح النشاط السياحي في السلطنة. مشيرا إلى أن المسألة قد تأخذ بعض الوقت من حيث قوة وسرعة عودة السياح كما كان سابقا، لان كل دول العالم مرت بنفس الظروف في ظل جائحة “كوفيد 19” لكن هناك الكثير من البوادر بدأت تصلنا للتسجيل للموسم السياحي القادم أن شاء الله، من بداية شهر أكتوبر المقبل. 
واشار المجيني إلى أننا في هذه الفترة نحتاج الى تكثيف جرعات التسويق والترويج السلطنة في الدول العالمية المصدرة للسياحة بشكل أكثر من الفترة الماضية، مؤكدا على أهمية هذه الفترة ترويجيا ونتمنى أن تقوم سفاراتنا بدور مكثف ترويجيا واستغلال هذه الفترة للتعريف بعُمان في الأسواق الدولية حتى يمكننا أن نعيد أعداد السياح إلى نفس الفترة الماضية خاصة مع إمكانية الاستفادة من إكسبو 2020 دبي من حيث ما يتوقع من دخول 25 مليون زائر لحضور المعرض وبالتالي يمكن جذب من هذه الأعداد عدد من الزوار إلى السلطنكة وهو ما نأمل منه مع جهود الجهات المعنية في هذا الشأن. 
مستعدون

 وثمن بدر بن ناصر الحجري، صاحب شركة الكثبان الذهبية للسياحة في بدية بمحافظة شمال الشرقية، قرار اللجنة العليا بعودة فتح دخول السياح الى السلطنة اعتبارا من الاول من سبتمبر الجاري، وهو قرار سوف يساهم بشكل كبير في عودة حركة النشاط السياحي بعد توقف منذ منتصف مارس 2020. 
واشار الحجري إلى انه بدأ بعض السياح في اجراء حجوزاتهم معنا لشهر أكتوبر ونوفمبر من الآن حينما علموا بالسماح بدخول السياح إلى السلطنة. وقال: جميع الموظفين لدينا اخذوا اللقاحات سواء في الشركة او المرشدين السياحيين ونحن على اتم استعداد لعودة النشاط السياحي وهذا يبشر بالخير في الفترة القريبة. 
سياحة بحرية 

بدوره توقع سالم بن عبدالله المعشري صاحب مشروع سنسول لرحلات السياحة البحرية،  أن يكون الموسم القادم موسم جيد للقطاع السياحي بعد توقف في الاشهر الماضية مما أثر على اصحاب العلاقة في هذا القطاع بشكل كبير مع توقف حركة السياح للوصول الى السلطنة.
وقال المعشري، نأمل مع بداية فتح دخول السياح اعتبارا من اليوم أن نشهد عودة جيدة في الاشهر المقبلة شيئاً فشيئاً ، واشار الى انه تواصل معنا منذ صدور القرار ضيوفنا من سويسرا وألمانيا للتعرف على آخر مستجدات قرارات اللجنة العليا في وضع الضوابط بالنس للسفر والسياحة الى السلطنة. 

وتمنى سالم المعشري أن يسهل دخول السياح القادمين من دول الخليج عبر تطبيق دخول المطعمين من دون تطبيق موضوع مسحة PCR التي قد تكون معرقلا للنشاط السياحي خاصة وان الأسر التي تأتي من دول الخليج بأعداد توفق 4 أو 5 أشخاص وهذا من الصعوبة عمل فحوصات مع الدخول والخروج وهو ما قد يعرقل انتعاش السياحي في دول المنطقة، ونأمل أن يكون فقط تطبيق التأمين الصحي على الزوار القادمين.

ويقول حمدان بن علي الحجري صاحب مخيم المها العربي في بدية، بالنسبة لموضوع توقعاتنا في ما يخص تدفق السياح بالنسبة للجروبات السياحية من خارج السلطنة، فإنها ستبدأ في شهر ديسمبر المقبل وما بعد وذلك لان حجوزات الجروبات تحتاج الى ترتيبات مسبقة وتنظيم أكبر.  واما بالنسبة للسياح الذين تكون رحلتهم ذاتية وخاصة العائلات او شخصين، فإن زيارتهم ستكون بعد شهر أكتوبر أو على بداية شهر نوفمبر، واما السياحة الداخلية فأتوقع من بداية شهر 10 ستعود بشكل تدريجي. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*