محطة | السياحة العلاجية في تايلاند؟

بقلم: يوسف بن أحمد البلوشي | رغم انني شخصيا من محبي السفر الى تايلاند للسياحة وخاصة الاستجمام في جزيرة كوسوموي، نظرا للهدوء عند الشاطىء بعيدا عن الضوضاء، لكن هذه المرة كانت زيارة مختلفة نوعا ما فقد كان التوجه علاجيا، لإجراء فحوصات روتينية كغيري من العمانيين الذين يرحلون الى تايلاند للسياحة العلاجية حيث وصل عددهم الى مستشفى بومنجراد او ما يعرف بالمستشفى الأمريكي، أكثر من 29600 شخص في عام 2017.
السياحة العلاجية الى تايلاند، باتت تدر دخلا كبيرا على هذا البلد الآسيوي الذي يجذب ملايين البشر من العالم وليس من السلطنة. وبلا شك ان الرقم المعلن عبر جريدة “وجهات” من أحد مسؤولي المستشفى الامريكي كبير وهذا إلى مستشفى واحد فقط من غير المستشفيات الاخرى التي تستقبل عديد الزوار من السلطنة ودوّل الخليج.
السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا نحن نسافر الى تايلاند للفحوصات والعلاج، غير مقتنعين بالمستشفيات في دولنا، ولن أقول في السلطنة فقط، لان السياحة العلاجية في تايلاند تشمل كل دول الخليج سوى السعوديين نظرا للأزمة بين البلدين.
السلطنة وغيرها من دول الخليج تملك كل الإمكانيات العلاجية خاصة من حيث البنية الاساسية لتوفر المستشفيات والمراكز الصحية والكوادر الطبية والاجهزة الحديثة، لكن لا نزال غير مقتنعين بعد بكل هذا، الا من الذين قد تكون ظروفهم المالية لا تسمح بالسفر للعلاج في الخارج أو لديهم قناعة بالعلاج داخل البلاد.
وحتى المستشفيات الخاصة للأسف غير قادرة على إقناع المواطن العُماني بوجود مستشفيات واطباء، وهذا قد يحتاج الى سنوات طويلة حتى نقتنع جميعا.
عموما، لا شك ان ما يشجعنا جميعا للسفر الى تايلاند التعامل الجيد وسرعة اجراء الفحوصات التي تجدها في ساعتين، بعكس حالة الانتظار لشهور في مستشفياتنا، والاسعار المشجعة هناك رغم انها اصبحت الان مرتفعة مقارنة مع سنوات ماضية.
لكن سنظل نذهب الى تايلاند للعلاج عن قناعة بأن العلاج أفضل خاصة من حيث التشخيص، حتى لو توفر العلاج في بلداننا، والبعض يقول ان السفر أيضا علاج منذ دخولك أرض المطار، فالمطار كما يقال “ألم طار” فهذا دليل على أن السفر صحة أيضا فنفسية أي شخص مسافر تتغير منذ أول لحظة سفر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*