يوسف بن أحمد البلوشي|
يبدو أن رحلات شركات الطيران بدأت تعود تدريجيا على مسارات جوية بعد مخاض عاشته دام اكثر من اسبوع جراء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على ايران. حيث توقف خطوط الطيران في عدد من دول المنطقة في الشرق الاوسط وهو ما شكل تحدياً كبيرا امام عودة كثير من السياح والمسافرين إلى بلدانهم بعد ان كانوا يقضون إجازاتهم في المنطقة.
حالة من الارتباك تسببت في ذلك، بين ليلة وضحاها لم يكن يدرك الجميع بمفاجأة اسرائيل بشن ضربات استباقية على ايران يوم 28 فبراير الماضي، حولت معها المنطقة إلى حالة من الخوف بما سيشكله هذا الوضع من تطورات والى متى ستظل الحرب مستمرة بين هذه الأطراف خاصة وان دول الخليج كانت في ذهول من قيام ايران بشن ضربات جوية على مواقع مدنية وسياحية في دول المنطقة جعلت الأمور تسير بشكل غير متوقع.
اليوم تعود رحلات الطيران لكن هل سيكون هناك عودة السفر كما كانت في الفترة التي سبقت الحرب. حقيقة لا اعتقد ذلك، لان لا يزال الخوف يسيطر على كل مسافر لان الحرب لن تنتهي بين ليلة وضحاها بسهولة، وهو ما يضع الأمور تسير في طريق غير متوقع لشركات الطيران والقطاع السياحي عموما.
فهذا القطاع ” رحلات الطيران والسياحة”، سريعا ما يتأثران بالظروف الجيوسياسية في العالم وليس في المنطقة فحسب. فالسياح في أوروبا يتأثرون وفي آسيا كذلك لانه هذا ارتباط مباشر بين الشرق والغرب، الشركات السياحية تتأثر في الغرب كونها تصدر السياح وشركات الطيران سوف تتأثر كذلك لانها تنقل السياح والمسافرين بين وجهات عدة.
لذلك فالحرب سوف تلقي بظلالها على القطاع السياحي وقطاع الطيران عموما والكل سوف يعاني يمكن لفترة ليست قصيرة خوفا من مثل هذه الأحداث الطارئة التي تهدد استقرار السياحة والسفر.
قد يكون اليوم فتحت مطارات عُمان بواباتها للمسافرين مع وجود مسارات جوية بعيدا شيئا ما عن منطقة الصراع، لكن ماذا لو توقف كل شيء هكذا ولم يجد اي مسافر رحلات طيران متوفرة لفترة ليست قصيرة كيف ستؤول اليه الأمور؟.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة