يوسف بن أحمد البلوشي |
في الوقت الحالي لم يعد الناس يبحثون عن مجرد غرفة فندقية فحسب، خلال السفر الى وجهة ما، بل يبحثون عن تجارب ترفيهية كاملة سواء أكانت تجارب في فنون الطهي، أو مغامرات في الهواء الطلق، أو استرخاء، أو ثقافة، أو تراث، فقد أصبحت هذه التجارب من أهم دوافع السفر، حيث تستجيب الدول من خلال الفنادق لهذا التوجه من خلال التخصص في ابتكار وتقديم تجارب أصيلة قيّمة.
ولا شك نحن في عُمان لدينا الكثير من التجارب التي يمكن أن تغذي كل سائح خلال فترة مكوثه في بلدنا، فقط يحتاج الى مزيد من التركيز وحث شركات السياحة والسفر والفنادق على عمل برامج تفاعلية مع كل سائح يزور عمان لانه هذا يخلق علاقة وطيدة بين السائح او الزائر مع الدولة التي يزورها وبالتالي تترسخ في ذهنه مثل هذه التجارب التي يعايشها محليا.
خلال وجودي في فندق ويندام جاردن صلالة مرباط، وجدت مثل هذه التجارب المحلية التي تعزز التجربة من خلال جعل النزلاء في الفندق يجربون عمل الشواء العماني حسب الطريقة المحلية بداية من تتبيل اللحوم ومن ثم وضعها في ” الخصف” المصنوع من سعف النخيل، وحتى مرحلة دفنه في حفرة الشواء. ومن ثم استخراجه بعد يوم او يومين وهو ما يجعل كل نزلاء الفندق يجربون شيئا محليا. وغيرها من مثل هذه التجارب سواء عملية طلوع النخل وعمل الاكلات الشعبية العمانية وممارسة مختلف أنواع التجارب المحلية مثل فترة قطف الورد او الزيتون وعملية تقطير الورد.
هذه التجارب اليوم تصنع فارقاً كبيراً عند السياح الذين يزورون وجهتهم ويبحثون عن أفضل الوجهات التي تقدم لهم تجارب سياحية متنوعة ومميزة يعيشون خلالها البيئة المحلية ويمارسون كل منها من شأنه أن يترك لديهم أثرا، يتذكرونه عند عودتهم الى بلدانهم، خاصة مع التقاط الصور التذكارية.
لذلك على كل فندق او وجهة سياحية ان تضع البرامج الترفيهية جزءا لا يتجزأ من حياة كل زائر حتى نعزز من العلاقة بين الزوار وبين المكان الذي يزورونه او الوجهة التي يزورونها.
بجانب ذلك لدينا الكثير من المواقع التراثية التي يجب الاستفادة منها وتقديم برامج ترفيهية للزوار فيها.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة