يضم 7 وحدات فندقية في بلد سيق بالجبل الأخضر.. الوفيرا دي كامب.. تجربة رائدة في توظيف المنحدرات الجبلية سياحياً

إبراهيم النبهاني: المشروع نموذج في استثمار التضاريس الجبلية وتحويلها إلى ميزة سياحية واستثمارية

تقديم منظومة متكاملة تجمع بين السكن والطبيعة والضيافة والاستمتاع بالموقع

الجبل الأخضر – يوسف بن أحمد البلوشي |

تواصل وجهة الجبل الأخضر في محافظة الداخلية جذب الاستثمارات السياحية المحلية والأجنبية في اطار خطة التنمية المستدامة لجعل ولاية الجبل الأخضر واحدا من الوجهات السياحية الأكثر جذبا للسياحة نظرا لما يتمتع به من مقومات سياحية فريدة طوال العام.

وبدأ مؤخرا تنفيذ مشروع الوفيرا دي كامب، في ولاية الجبل الأخضر، وتحديدا في بلد سيق، ليكون مشروعا استثماريا خاصا من قبل الشباب العماني الذي يثابر اليوم من أجل تطوير القطاع السياحي.

يقول ابراهيم بن سعيد النبهاني، الرئيس التنفيذي، نحن الان في مرحلة الافتتاح التجريبي بعدد 7 وحدات فندقية، ليقدم نموذجاً مختلفاً في استثمار التضاريس الجبلية وتحويلها من تحدٍ إنشائي إلى ميزة سياحية واستثمارية.

الاندماج مع طبيعة الجبل

ويضيف النبهاني في حديثه مع “وجهات“، اعتمد المشروع منذ البداية على التكامل مع طبيعة الموقع، من خلال استثمار انحدار الجبل والذي يصل في بعض الاماكن الى 75 درجة وإنشاء مدرجات متتابعة مدعومة باعمدة الفولاذ الصلب وبالحجر الطبيعي، بدلاً من تغيير طبيعة الأرض بأعمال حفر وتسوية واسعة.

كما تم توزيع الوحدات على مستويات مختلفة، بما يضمن الإطلالات المفتوحة والخصوصية لكل وحدة، ويجعل الجبل والطبيعة جزءاً أساسياً من تجربة الإقامة.

البيئة والهوية المحلية

ويؤكد إبراهيم النبهاني، أن المشروع حرص على المحافظة على الغطاء النباتي ودمج الوحدات مع البيئة المحيطة، مع استخدام الحجر العُماني وألوان ومواد تتناغم مع طبيعة الجبل، ليحافظ المشروع على هويته العُمانية ويبدو جزءاً من المشهد الطبيعي وليس عنصراً منفصلاً عنه وقد تم التنفيذ كاملاً يدوياً وذلك لاستحالة وصول اي معدات للموقع.

مقهى الوفيرا

واشار إلى ان المشروع يضم مقهى الوفيرا الواقع في الجزء العلوي منه، ليكون مرفقاً أساسياً لخدمة النزلاء، ويوفر لهم مساحة للاستراحة والاستمتاع بالمشروبات والوجبات الخفيفة والإطلالات الجبلية.

وبذلك لا تقتصر تجربة الوفيرا على الإقامة، وإنما تقدم منظومة متكاملة تجمع بين السكن والطبيعة والضيافة والاستمتاع بالموقع.

التخطيط والإدارة منذ الفكرة

واضاف النبهاني في حديثه قائلا: لم يقتصر التخطيط على الإنشاء والتصميم، بل امتد منذ البداية إلى التشغيل والإدارة. فقد كان مدير المشروع الباسل بن إبراهيم النبهاني مشاركاً في المشروع منذ الفكرة الأولى، واستمر في المتابعة خلال مراحل التخطيط والتنفيذ والتجهيز حتى الوصول إلى الافتتاح التجريبي والاستمرار في الادارة والتطوير.

الدعم الحكومي

واكد إبراهيم النبهاني الرئيس التنفيذي للمشروع انه لولا الدعم الذي قدمته الجهات الحكومية المعنية لما تم تنفيذ المشروع وهذا يؤكد على الدور الإيجابي للدعم والمساندة التي قدمتها الجهات الحكومية المعنية والقائمون عليها، والتي كان لها أثر مهم في مسيرة المشروع وإخراجه بالصورة المنشودة.

ويخص النبهاني، وزارة التراث والسياحة ومكتب محافظة الداخلية ممثلاً في مكتب والي الجبل الأخضر، لما قدمته هذه الجهات من تعاون ومتابعة ومساندة أسهمت في دفع المشروع إلى الأمام.

رؤية تتجاوز مفهوم الإقامة

يمثل مشروع الوفيرا دي كامب، أكثر من مجرد مشروع لإقامة سياحية؛ فهو تجربة تقوم على استثمار الطبيعة، واحترام البيئة، والخصوصية، والإطلالات، والخدمات المتكاملة.

ومن خلال الجمع بين التخطيط المتكامل، والتصميم المتناغم مع الجبل، والإدارة منذ المراحل الأولى، والخدمات المساندة، والدعم الحكومي، يسعى المشروع إلى تقديم نموذج عُماني قابل للاستفادة منه في تطوير مشاريع السياحة الجبلية المستقبلية.

واختتم قائلا ان الوفيرا دي كامب، يجسد فكرة بسيطة في جوهرها، وأن ما يبدو تحدياً في طبيعة المكان يمكن، بالتخطيط والابتكار، أن يتحول إلى أهم عناصر الجذب فيه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*