مقال | السياحة الريفية 

يوسف بن أحمد البلوشي| 

اصبحت أنماط السياحة والسفر تختلف عما كانت عليه قبل جائحة كوفيد، حيث بدأ سلوك كثير من السياح يتغير بشكل ملحوظ، فلم تعد السياحة بمفهومها السابق كما كانت عليه سابقا.

فقد بات الناس تفكر في السفر إلى أماكن اكثر هدوءاً وراحة بعيدا عن صخب المدينة وازدحامها. 

لذلك بدأ اليوم ومنذ الجائحة نشاط ما يعرف بالسياحة الريفية اي توجه السائح إلى القرى والمدن الصغيرة ذات كثافة سكانية منخفضة، والعيش في مزارع أو منازل ريفية لمدة تتراوح بين يوم وستة أشهر.

والهدف من ذلك تجربة الحياة الريفية، والمشاركة في الأنشطة الزراعية، وتعزيز السياحة المستدامة، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال توفير دخل مباشر للسكان وتوفير فرص عمل. 

لدينا في سلطنة عُمان قرى ريفية جميلة وهادئة يمكن استثمارها وتوجيه السكان المحليين بتعزيز هذا النمط السياحي وتخصيص غرفة او غرفتين من المنزل للسياح كنزل مؤقت يتم من خلالة المعايشة بين السكان المحليين والزوار حتى يتعرفوا على طبيعة القرى والريف العماني مقابل مبلغ مادي يتفق عليه مع توفير الاكل والشرب والالتزام بالنظافة الشخصية واحترام العادات والتقاليد المحلية.

كذلك يمكن للبعض انشاء نزل خضراء في المزارع بعدد غرفتي نوم مع ملحقاتها لاستقبال الزوار والسياح، حتى يتعرفون على أنماط الحياة في القرى العمانية. وهناك امثلة عدة منها في ولاية الحمراء في مسفاة العبريين، وكذلك حارة العقر في نزوى. 

إن انتشار هذه النوعية من السياحة بلا شك سيدعم حركة السياحة المحلية وسوف يستفاد من النشاط السياحي خاصة في البيئة المحلية العمانية والتي تعتبر نموذجا جيدا للتعارف مع المجتمعات الأخرى نظرا لحب انسان عُمان على استقبال الزوار والضيوف والترحيب بهم. 

نامل أن تعزز وزارة التراث والسياحة هذه النوعية من السياحية، وتقديم الدعم لمن يريد الاستفادة من هذه الفرص الواعدة في الولايات العمانية خاصة في موسم الشتاء. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*