مقال| قمة المنامة وطموحات مواطن خليجي 

يوسف بن أحمد البلوشي|

تعقد في العاصمة البحرينية المنامة اليوم قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهي القمة الـ 46 منذ انطلاق هذا التجمع الخليج عام 1981 في أبوظبي. 

شهدت قمم التعاون على مر السنوات الماضية الكثير من التحديات مع بعض الإنجازات، كما شهدت خلافات كثيرة، عاشتها شعوب المنطقة لأسباب جيوسياسية في العالم.

كانت طموحات المواطن الخليجي ان تشهد دول الخليج إنجازات متسارعة من خلال العمل الخليجي المشترك وفق تطلعات شعوب الخليج التي ترفع شعار “خليجنا واحد”، مع كل قمة. لكن واقعا لم يكن “خليجنا واحد” سوى وفق شعارات إعلامية رنانة تستهلك مع كل قمة خليجية تعقد. 

لم يتحقق لشعوب الخليج العملة الموحدة، ولا الجواز الخليجي الموحد، ولم تسهل تنقلاته بين الحدود بل أصبحت أكثر تعقيدا وعراقيل، وازدادت المنافذ الحدودية، ولم تجاز اتفاقية التأشيرة السياحية الموحدة حتى اليوم، ولم نر القطار الخليجي الذي ينقلنا خلال ساعات بين دول الخليج من الكويت إلى مسقط. 

المواطن الخليج يريد أن يرى شيئا ملموسا لواقعه الذي يعيشه يوميا، وليس مجرد أن يجتمع القادة كل عام وتنقل لنا شاشات التلفزيون بثاً مباشرا للوصول والاجتماع وتصاريح لا تمت لواقع المواطن الخليجي لا من قريب او بعيد. 

اليوم تعيش دولنا تحديات كبيرة، سياسية وأمنية وطبية، ودخول الذكاء الاصطناعي، والشعوب تعيش في قلق من وجود أزمة الباحثين عن عمل، لم تعمل دول الخليج مجتمعة لحل المشكلة ومحاولة توظيف المواطن الخليجي في بعض دول الخليج التي قد تحتاج لأيدي مواطنة خليجية، قبل أن تجلب عاملا عربيا أو أجنبيا. 

فكيف لنا كخليجيين نريد أن نقتنع أن مجلس التعاون يمثل شعار “خليجنا واحد”، إذا لم يجد حلولاً للمواطنين الخليجيين طوال سنوات طويلة؟.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*