يوسف بن أحمد البلوشي|
نحتفل اليوم بمناسبة عزيزة على قلوب كل عماني ومن يعيش معنا على تراب هذه الأرض الغالية، وهي مناسبة اليوم الوطني المجيد لنهضة عُمان المتجددة، هذه المناسبة التي تدخل الفرح والسرور في قلوبنا جميعا صغارا وكبارا.
تمر الدول بمراحل مختلفة في الحياة بعضها يبدأ من صفر تنمية، والأخرى تواصل مسيرتها التنموية التي بدأتها منذ قرون طويلة تعاقبت عليها شخصيات وقيادات مختلفة حتى تمكنت من تحقيق أهدافها التي كانت في روزنامة استراتيجياتها، والتي قد تختلف حسب المراحل الزمنية.
عُمان مرت عبر تاريخها الطويل بالكثير من الأحداث التاريخية وتعاقبت عليها الكثير من التحديات ووقفت ضد جيوش متعددة أرادت السيطرة عليها وإخضاعها لأنظمة غير عن نظامها وعقيدتها، لكن لم يكن كل ذلك سهلا، لأن العمانيين لم يكونوا بسهولة اختراقهم داخليا، نظرا للعلاقات المتينة بين الشعب وقياداته المتعاقبة، كان أساسها الحفاظ على تراب عُمان نقيا، وأن الأرض العمانية عصية على كل محاولات للسيطرة عليها من قبل الخارج.
لعبت عُمان عبر تاريخها دوراً حضارياً كبيراً وانتشر العمانيون حتى وصلوا إلى شرق أفريقيا لنشر الإسلام وكذلك إلى الصين وبنوا حضارات لا تزال تذكر إلى اليوم، كما كان العمانيون بحارة مهرة صارعوا الأمواج العاتية، للوصول إلى مقصدهم وتحقيق أهدافهم، وإيصال رسالتهم.
عُمان اليوم، هي عُمان القوية منذ العصور القديمة متماسكة وعظيمة في الداخل وتمد يد السلام إلى الخارج وتنشر الخير وتقرب بين الشعوب والدول.
واليوم تمضي مسيرة العهد الجديد وفق رؤى وأهداف وتطلعات مستقبلية لجعل عُمان قوية في الداخل وأمام العالم، بنفس روحها الوطنية التي تأسست منذ قرون.
تطلعات الجيل الجديد هي اهداف عُمان المستقبل، هذا الجيل الذي تربى على يد الأجداد والأباء هو بنفس عزيمته لبناء عُمان المستقبل وجعل بلاده في مصاف الدول المتقدمة في كل شيء حتى في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
ومع رؤية عُمان 2040، تسير بلادنا نحو تحقيق أهدافها التنموية الشاملة والمستدامة بداية من تحسين جودة حياة السكان ووصولا إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية وجعل عُمان بيئة جذب أكبر للاستثمارات وكذلك الاقتصاد الأخضر.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة