يكتبه: يوسف بن أحمد البلوشي|
حينما نسافر إلى بلد ما خاصة في الصيف، نبحث عن المكان بالأجواء المناسبة من حيث درجات الحرارة والطبيعة الخلابة والمياه المنسابة من الجبال وبين مجاري الأودية، حتى يجلس الواحد منها في تلك الأماكن مستمتعا بالمكان ينظر ويتفكر في الطبيعة الجميلة حتى يحس بالراحة والهدوء والسكينة.
لكن للأسف كثير من يسافرون خاصة إلى موسم خريف ظفار، سنويا، نراهم فقط يطبخون ويأكلون ويشربون القهوة والشاي، وتظهر لنا فنون الطبخ وتلك “جدور” الطبخ واللحوم والشحوم والحلويات والمعاجين وغيرها التي يتفنن فيها الجميع وكأن السفر متعته الأكل والطبخ.
لا أحس أن الغالبية يسافر للمتعة للمكان، بل يسافر للأكل والطبخ، وهنا كنت اتمنى شخصيا من اللجنة المنظمة لموسم خريف ظفار، اقامة مسابقة لفنون الطبخ بين زوار موسم الخريف لنرى، افضل طبخة خلال فترة محددة من الموسم سواء خلال شهر أو اقل.
مثل هذه العروض والمسابقات ستكشف عن أنواع معينة الأكلات الشعبية سواء المحلية أو الخليجية والعربية، وحتى إشراك الزوار غير العرب حتى نتعرف عن عادات وتقاليد تلك الشعوب في الطبخ.
متعة السفر هو الاستجمام والترفيه والجلوس في مكان وسط الطبيعة مفترشا سجادة او حصيرا او جلوساً على كرسي تنظر إلى المكان وخلق الله في أجواء ممتعة للنفس البشرية بعيدا عن مواقع العمل والطقس الحار والازدحام البشري.
منذ جائحة كوفيد 19، تقول التقارير العالمية ان البشر اصبحوا يتوقون إلى الأماكن غير المزدحمة والى القرى الريفية بعيدا عن المدن التي اعتادوا عليها في حياتهم اليومية. لذلك يفضل كثيرون السفر في ما يشبه رحلة انعزال لقرى ذات كثافة سكانية قليلة وتمتاز بمقومات سياحية مميزة وحياة ناس بسطاء بعيدا عن التكلف.
لكن لربما البعض يعشق الازدحام والأكل، وأن رحلة السفر لا تخلو لهم إلا بالطبخ والذبائح والعيوش، فكل إنسان له متعة في السفر مهما كان نوعها فالطبائع تختلف بين البشر.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة