مقال | رحلتي إلى بولندا “8” 

يكتبه: يوسف بن أحمد البلوشي |

يقول صاحب سيارة الأجرة الذي أخذته من المطار إلى الفندق في اليوم الاول، من وصولي إلى وارسو، أن شهر مايو هذا العام الأكثر برودة عن أشهر مايو منذ 20 عاما تقريبا، حيث لم تشهد بولندا مثل هذا الطقس القارس من البرد طوال السنوات الماضية، فقلت له بلا شك إن هذا بسبب تغير المناخ الذي يشهده العالم اليوم.

طوال الطريق استمتع بنظافة المدينة وانتشار اللون الأخضر والتخطيط الحضري المستدام وأنسنة المدينة، بكل ما يحتاجه السكان من الحدائق العامة وممرات لأصحاب الدراجات الهوائية، والمشاة الذي يلتزم كل سائق سيارة بإعطاء الأولوية لهم بجانب وجود الإشارات الضوئية، وحركة النقل الداخلية في وسط المدينة من حافلات نقل وترام. لقد خططت وارسو كمدينة حديثة بعد الحرب العالمية الثانية. 

تنتشر محلات البقالة على كل جانب من المدينة بعضها يعمل حتى الساعة 12 ليلا وبعضها يغلق يوم الأحد وهو يوم إجازة رسمية، فتغلق كثير من المحلات التجارية في هذا اليوم.

تبدأ المدينة حياتها منذ الساعات الأولى من الصباح بعضهم يبدأ يومه منذ الساعة 7 صباحا وآخرون في التاسعة، ترى المدينة تعج بالحركة مع بدايات الصباح حتى غروب الشمس عند الساعة 8:30 مساء تقريبا، لتقل بعدها الحركة وكأنهم خلقوا للعمل منذ الصباح إلى لحظات غروب الشمس كالطيور التي تأوي إلى عشها على أعواد الأشجار بعد يوم عمل بحثا عن الرزق.

وارسو مدينة تاريخية فقد كانت جزءاً من إمارة مازوفيا، “فعندما توفي آخر دوق دون أن يكون له وارث في 1526 تحولت البلدة إلى بولندا. حيث أصبح لديها نفوذ بالفعل عام 1569، بفضل اتحاد بولندا وليتوانيا وتحويل مقر البرلمان إلى المدينة، فبعد ربع قرن من الزمان نقل الملك زينجت الثالث العاصمة من كراكوف إلى وارسو”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*