يوسف بن أحمد البلوشي |
الجولة في ربوع ولاية مرباط تعد فرصة لاكتشاف جمالية المدينة ذات الميناء التاريخيّ القديم الذي شكل في حقبة زمنية محطة مهمة في التواصل البحري مع العالم.
وحينما تزور الميناء تجد قوارب الصيادين واقفة وكانّها تنتظر رحلة بحرية قادمة في أي لحظة للعود بصيد وفير من خيرات عمان وبحرها.
أما عند التجوال وسط المدينة ترى تلك الشواهد التاريخية من البيوت المندثرة التي تنتظر قراراً حاسماً باعادتها إلى الحياة من جديد حتى يتم تحويلها إلى مدينة تراثية سياحيا كغيرها من الحارات العمانية في نزوى ومسفاة العبريين، لتكون تلك البيوت مقاه ونزل تراثية ومطاعم تقدم مختلف الوجبات المحلية ويعمل فيها شباب عمانيون يقدم مختلف المأكولات والمشروبات العمانية خاصة وان مدينة مرباط تعد قبلة للسياح سواء في موسم الخريف او موسم الشتاء.
لكذلك فإن وجود تلك الآثار للبيوت القديمة المتهدمة يشكل نوعا من التلوث البصري للمكان، وتشويهاً لا يتوافق وجمال مدينة مرباط وتاريخها وإطلالتها البحرية.
وعرفت مرباط بأنها مدينة الخيل العربي، وتمثل المدينة اليوم مع انتشار عدد من الفنادق وجهة السائح الدولي والخليجي، لذلك فإن مثل هذا التشويه للبيوت المندثرة يعد ظاهرة سلبية، فمع تحويل هذه البيوت وترميمها ستكون مرباط مدينة سياحية للسير على الأقدام بين تلك البيوت المرممة والتي ستحول إلى محلات لبيع الهدايا والمقاهي الصغيرة.
فهل سنرى جهداً بين المواطنين من اصحاب تلك البيوت والجهات الحكومية بالتعاون مع القطاع الخاص لاستثمار هذه البيوت وتحويلها إلى مزارا سياحياً ومدينة قديمة تكون منارة سياحية جاذبة، في الفترة المقبلة؟.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة