مقال | توحيد جهودنا الخليجية سياحياً 

يوسف بن أحمد البلوشي| 

شهدت المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، ظروفا سياسية تمثلت في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايران، مما جعل المنطقة تشهد ظروفاً جيوسياسية كانت دافع لانخفاض وتراجع عدد السياح في المنطقة وتأثر النمو السياحي في آسيا وأوروبا عموما.

لم تكن تأثيرات الحرب على دول الخليج فحسب بل امتدّت إلى دول العالم الذي يواجه ازمة اقتصادية لعدم تدفق وقود الخليج إلى دول العالم، مما هدد بتوقف رحلات الطيران وبعضها ألغى رحلاته وشركات آخرى توقفت خدماتها. 

نحتاج اليوم إلى وقت زمني بعد إعلان الحرب لكن تبعاتها لا تزال تجر ذيولها على اقتصاديات المنطقة والعالم، ولربما نشهد هذا الصيف تراجعاً في عدد المسافرين لقضاء العطلات في الخارج، ولعله من الأهمية عدم السفر إلى دول أوروبا، واقتصار رحلاتنا داخليا او بين دول الخليج حتى نتبادل الحراك السياحي فيما بيننا كدول خليجية لديها كل المقومات اللازمة للسياحة سواء الاجواء في صلالة التي تشهد موسم الخريف واعتدال درجات الحرارة في الجبل الأخضر وجبل شمس والاشخرة ومحافظة الوسطى من سلطنة عُمان، وكذلك هناك أبها في السعودية بأجوائها الممتعة، إضافة إلى وجود سياحة التسوق في دبي وقطر وايضاً المواقع الترفيهية المغطاة في أبوظبي والأسواق التاريخية في البحرين والكويت. 

إذن على دول الخليج اليوم العمل معاً في ظل هذه الظروف ومحاولة تعزيز السياحة الخليجية البينية وهذا افضل وقت أن تدعم السياحة البينية في المنطقة نفسها بدلا من السفر إلى شرق آسيا او دول أوروبا في ظل هذه الظروف غير المستقرة حتى الآن.

علينا توحيد الجهود الخليجية سياحيا وتقديم برامج وحزم للسياحة الخليجية، من خلال تخفيض اسعار التذاكر والفنادق مع تقديم مميزات جاذبة للسياح حتى ندعم بعضنا البعض في وقت الأزمات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*