سعيد بن بخيت غفرم|
مع حلول الخريف، تستقبل محافظة ظفار أجواءها التي ينتظرها القادمون وأهلها كل عام، حيث تكتسي الجبال بالخضرة وتغمرها سحب الضباب، فتبدو في مشهد آسر يميزها عن غيرها من الوجهات.
ولا يقتصر هذا الفصل على جمال الطبيعة فحسب، بل يترافق معه نشاط ملحوظ في مختلف المجالات، بما يجسد مضمون شعار “أرض التباشير”، الذي يعبر عن مرحلة تتنامى فيها مظاهر النشاط في ربوعها.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من المبادرات والمشروعات التي عززت مقومات التميز والحضور، من بينها الإطلالة البحرية في قمة جبل شعت بولاية رخيوت، التي تجمع بين سحر البحر وبهاء الجبل في مشهد بصري فريد. كما تمثل إطلالة أفتلقوت إضافة نوعية تحظى باهتمام واسع، في حين يشكل مشروع عين صلالة متنفسًا جديدًا يثري خيارات العائلات والمرتادين. ومن المنتظر أن تدخل بعض هذه المواقع حيز التشغيل خلال العام الجاري، بينما تتواصل الأعمال في مشاريع أخرى.
وفي السياق ذاته، شهدت شبكة البنية الأساسية تنفيذ عدد من الأعمال الحيوية الرامية إلى تعزيز انسيابية الحركة ورفع كفاءة البنية الخدمية، من بينها ازدواجية شارعي الفاروق وتيمور، وإنارة طريق وادي دربات، إلى جانب إعادة تأهيل طريق المعمورة–طاقة. كما يتواصل العمل في ازدواجية طريقي المعمورة–أرزات وريسوت–المغسيل، فيما يجري استكمال المراحل المتبقية من الطريق الرابط بين الحافة والدهاريز، بما يسهم في تحسين التنقل وتسهيل الوصول إلى المواقع المختلفة.
وتشهد هذه الفترة نشاطاً اقتصادياً ملحوظاً مع تزايد الحركة والمرتادين، حيث تستفيد الأسواق والمشروعات الصغيرة من ارتفاع النشاط التجاري، الأمر الذي يفتح آفاقًا أوسع أمام مختلف الأنشطة المحلية.
كما تتواصل الفعاليات المرافقة في ساحة أتين الترفيهية، وفعالية “عودة الماضي”، وسوق اللبان، وركن الطفل بحديقة عوقد، إلى جانب برامج أخرى تضيف تنوعًا خاصًا وتثري تجربة الزائر.
وفي الختام، فإن بشائر خريف ظفار لا تقتصر على الضباب والمشهد الطبيعي فحسب، بل تمتد إلى ما يشهده من تطور تنموي ومشروعات وبرامج متنوعة تعزز مكانة ظفار على مختلف المستويات. ومع استمرار الجهود الرامية إلى تطوير البنى الأساسية وتحسين الخدمات العامة، تتجدد الآمال بأن يحمل هذا الموسم والأعوام المقبلة مزيدًا من الفرص والمكتسبات، لتبقى ظفار عنواناً للجمال والتألق، وتجسيدًا واضحًا لمعنى “أرض التباشير.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة