يوسف بن أحمد البلوشي|
اثبت قطف موسم الورد في ولاية الجبل الاخضر بمحافظة الداخلية هذا العام، تجربة مميزة وناجحة في استقطاب الزوار من داخل سلطنة عُمان خصوصا، مع انتشار العديد من الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى اصبح الموسم “ترند” بين الشباب من الجنسين حيث كان الجبل الأخضر قبلة للجميع.
مثل هذه المواسم اصبحت تعزز الحراك السياحي داخليا وتثري المجتمع المحلي وتزيد من مكانة القطاع السياحي في حال تم توجيهه نحو تحقيق العائد الاقتصادي، وبلا شك فإن هذا الزخم هذا الموسم كان بداية ونعتقد ان الموسم القادم سيكون أكثر حضورا خاصة من دول الخليج لخوض تجربة قطف الورد، خاصة وان هذا العام حال دون وصول الزوار من دول الخليج بسبب الظروف الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة.
كما ان هذا الزخم سيدفع المزارعين نحو زيادة رقعة أشجار الورد والاهتمام بها بكثرة حتى تدر دخلا اقتصادياً بجانب انعاش السوق المحلي والإقامة في ولاية الجبل الأخضر وبالتالي شكل الموسم انتعاشا كبيرا على كافة الأصعدة الاقتصادية والتجارية.
لذلك علينا الاهتمام بالسياحة الزراعية وتشكيل وعي الناس بها خاصة مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعي وما تقدمه من ترويج وجذب للزوار ودفعهم لزيارة وجهة ما بشكل مباشر كونها جزء من عملية ترويجية فاعلة وأكثر حضورا اليوم.
لدينا في عُمان مواسم عدة منها موسم قطف العنب في المضيبي وتجربة مزرعة الفراولة في بركاء وايضاً عملية تبسيل الفاغور، ومواسم الطناء، وخرف الرطب وموسم الرمان وكذلك صيد الصفيح في محافظة ظفار وصيد السردين. كلها تشكل اليوم جزءاً من المواسم السياحية التي يمكن ان تجذب الزوار لخوض تجربة سياحية جديدة.
لذلك يجب ان تكون هذه المواسم ضمن روزنامة القطاع السياحي مع تفعيل برامج سياحية وأنشطة مصاحبة وتقديم فنون مختلفة حسب ما تشتهر به كل ولاية ومحافظة مع تقديم تجارب اخرى للمجتمع المحلي مثل المأكولات المحلية حتى يستفيد السكان المحليين من الثراء السياحي في سلطنة عُمان.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة