يوسف بن أحمد البلوشي |
يظل قطاع السفر والسياحة أحد القطاعات الأكثر حيوية ونموا بعد الأزمات التي تصيب العالم، حيث يتوقف السفر الجوي وتغلق المطارات في وجه المسافرين بسبب الحروب او الأمراض كما هو حال فترة جائحة كورونا.
ولكن سرعان ما يعود هذا القطاع بشكل أكبر حيث تزداد وتيرة السفر ويحمل كل مسافر حقائبه متوجها إلى المطارات بعد إعلان فتح البوابات وتشغيل محركات الطائرات، ويظل يبحث عن وجهة سياحية للاستجمام والترفيه بعيدا عن فترة الضغوطات التي مرت عليه محبوساً بين أربعة جدران وفي منزل محدود.
شركة “يورومونيتور إنترناشونال” المتخصصة في أبحاث السوق، أكدت في تقرير صدر مؤخرا، والذي يحمل عنوان: “السفر في عصر الأزمات المتعددة”، أحد أبرز مؤشرات هذه الثقة، إذ يتوقع نمو الإنفاق على السفر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 47.7% بين عامي 2025 و2030، ما يُضيف أكثر من 50 مليار دولار إلى اقتصاد السفر الإقليمي. وتُشير النتائج إلى أن المسافرين ما زالوا يُولون أهميةً كبيرةً للتجارب السياحية رغم الضغوط التضخمية، حيث تجاوز الإنفاق العالمي على السفر مستويات ما قبل الجائحة، وينمو بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي في العديد من الأسواق.
لذلك اصبح السفر اليوم أمرا مهما للغاية واذا كان في فترة ما قبل الجائحة كان المسافر يسافر مرة او مرتين في العام فإنه اليوم اصبح مولعا بالسفر لأكثر من 4 مرات في العام وربما أكثر من ذلك خاصة مع انتشار مقاطع الفيديو والصور عن الوجهات السياحية التي تغرينا جميعا للسفر بشكل مكثف.
لذا فإن هذا القطاع الحيوي يعد من أفضل القطاعات التي تحقق نمواً سريعا مع عودة السفر، واذا كان يتأثر بشكل سريع فهو قادر على العودة بشكل اسرع ايضا مع عودة الرحلات والسياحة.
هنا علينا الاستفادة من الفرص المتاحة ما بعد توقف السفر وتكثيف حضورنا كدولة رائدة سياحيا تملك كل مقومات السياحة الجاذبة لكل نوع من أنواع السياحة سواء سياحة الاستجمام او الترفيه وكذلك سياحة المغامرات او السياحة الثقافية وغيرها من أنماط السياحة الأخرى التي يمكن ان تعزز المنتوج السياحي وبالتالي نمو الاقتصاد المحلي ويسهم ذلك في جذب الاستثمارات الأجنبية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة