مقال | الحرب ترفع أسعار تذاكر السفر 

يوسف بن أحمد البلوشي| 

بدأت آثار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل على ايران تتضح من الآن مع إعلان شركات الطيران رفع أسعار التذاكر في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وارتفاع اسعار النفط في الأسواق العالمية مع توقف الشحن عبر مضيق هرمز وتوقف بعض الدول من العمل في التصدير.

ويبدو ان ارتفاع الأسعار على حركة السفر سوف تؤثر في حدوث ركود خلال الفترة المقبلة، مع تراجع الطلب على السفر عالميا، بنسب متفاوتة، خاصة وان كثيراً من الدول أيضاً لا تزال لم تتعافى من أضرار جائحة كورونا التي تسببت في ركود وخسائر فادحة على القطاع السياحي وحركة السفر، رغم ما شهده العالم من كثرة أعداد المسافرين، “طفرة السفر ما بعد الجائحة” لكن لا تزال هناك دولا لم تصل إلى الأرقام التي حققتها قبل الجائحة.

اليوم، يبدأ هذا القطاع من جديد في مواجهة ازمة اخرى، لتضيف عبئاً آخر على حركة النمو التي كان يأملها العالم. وبات كثير من الناس يفكرون بعدم السفر خاصة بعد أن تقطعت بالعديد منهم السبل في العودة إلى بلدانهم خاصة مع إغلاق المجال الجوي في عدة دول بالمنطقة وتوقف حركة الطيران.

الحروب تمثل صفعة كبيرة لقطاع السياحة والسفر، وخاصة أن سرعة التأثير تكون سريعة ومباشرة، بدون أن تكون في الحسبان. وهذا ما يلقي الضوء على أهمية السياحة لكن تأثيرها من هزة بسيطة يكون كبيرا.

وقالت شركة الطيران النيوزيلندية إن أسعار وقود ‌الطائرات، التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل قبل الصراع، ارتفعت بشدة إلى ما بين 150 و200 ​دولار للبرميل في ⁠الأيام القليلة الماضية، مضيفة أنها ستعلق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الصراع.

وفي تايلاند، توقعت وزارة السياحة أنه إذا استمر الصراع لأكثر من ثمانية أسابيع، فستخسر البلاد ما مجموعه 595974 سائحاً وهو ما يشكل نسبة 10 ‎%‎ من عدد السياح، وبالتالي خسارة ما يقارب (1.29 مليار دولار) من إيرادات السياحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*