مقال| الطيران العماني عودة لمرحلة النمو 

يوسف بن أحمد البلوشي|

الجهود المتسارعة التي حققتها ادارة الطيران العماني خلال الفترة الماضية، كانت كفيلة بعودة “الناقل الوطني” إلى مساره الصحيح بين بقية شركات الطيران الأخرى على الاقل في المنطقة، ليلعب دوره الأساس في خدمة النمو السياحي إلى سلطنة عُمان، وهو الدور المهم منذ إعلان انطلاق هذا الطائر.

السنوات الماضية رغم المطبات الطويلة التي خاضها الطيران العماني، مع اعادة الهيكلة، كانت كفيلة بإعادة ترتيب البيت الداخلي رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي صاحبت ذلك، سواء عملية الاستغناء عن عدد من الموظفين او تأجير وبيع الطائرات، وهي كانت حلول صعبة للغاية ولكن لأجل مستقبل الناقل الوطني ليعود إلى مساره في أفق الأجواء والمحطات العالمية بصورة حسب ما نطمح له جميعا. 

وحسب ما يقول المثل ” الكي آخر العلاج”، فإن ما خطاه الطيران العماني خلال الفترة الماضية، كانت ضمن حلول صعبة، ما كان هناك خيار آخر امام ادارة الطيران العماني للدخول فيها، لكن حينما تكون مديونية الشركة اكثر من مليار ريال فهذا صعب للغاية على شركة أن تعود للربحية من جديد، وبشكل سريع إلا إذا كانت هناك حلول صعبة للغاية يجب اتخاذها من أجل إنقاذ ناقل عُماني يحمل اسم وطن. 

اليوم نحن نستبشر خيرا مع عودة الطيران العماني إلى حلول وسطية وتحقيق نقطة الصفر، في المعادلة الربحية، بحيث لا خسارة ولا ربحية، حاليا، أو في هذا العام على الاقل، وفي زمن صعب ما كان ليتحقق لولا الجهود المبذولة، على أمل كبير للبدء في تحقيق أرباح في العام المقبل.

ونحن نؤكد أن عام 2026 سوف تتحقق الاهداف والرؤى المستقبلية لعودة هذا الناقل إلى الربحية خاصة مع توسع محطاته شرقا وغربا وفي أسواق جديدة تعزز من وجوده وتحقق أهدافه الاستراتيجية لنمو السياحة العمانية عبر جذب المسافرين إلى سلطنة عُمان، وهو هدف أساس، بجانب انه شركة طيران تنقل مسافرين إلى محطات عالمية وتكون عُمان محطة ترانزيت عالمية لكل مسافر. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*