د. قاسم بن محمد الصالحي|
حين تهبط نسائم الشتاء على عُمان، تتجلى الأرض في أبهى صورها: السماء صافية كصفحة بيضاء، والجبال تتلألأ بألوانها الخلابة، والوديان تصدح بصوت الماء العذب. إنه فصل يفتح أبوابه لكل من يبحث عن الهدوء، والمغامرة، والدفء الأسري.
في هذا الشتاء، تصبح عُمان ملعباً طبيعياً كبيراً، يدعو الأسر والمجموعات للانطلاق نحو جولات ساحرة بين الصحراء والجبال، وبين الشواطئ والواحات. كل رحلة هنا تحمل في طياتها فرصة للاكتشاف، ولكل لحظة فيها نكهة خاصة؛ ضحكات الأطفال تتناغم مع صوت الرياح بين الكثبان الرملية، وحكايات الأجداد تنبض حياة في القرى التراثية.
التخييم الشتوي ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل هو تجربة تربط الإنسان بالأرض وبأحبابه. حول شعلة النار المتوهجة، تتشكل ذكريات ستبقى محفورة في القلوب، بينما تتساقط النجوم فوق رؤوسكم لتذكركم بعظمة الطبيعة وبهجة الحياة البسيطة. سواء في جبال الحجر الأخضر، أو رمال الشرقية، أو واحات الداخلية، هناك دوماً مكان لكل روح تبحث عن الاسترخاء والمغامرة معاً.
وليس التخييم وحده ما يجعل الشتاء هنا فريداً، بل الجولات الميدانية المنظمة؛ رحلات المشي في الجبال، مسارات السفاري، والزيارات الثقافية التي تمنح الجميع فرصة لتعلم شيء جديد، وتقدير جمال الوطن من زاوية مختلفة. إنها دعوة لكل أسرة، لكل مجموعة صديقة، لكل محبي الطبيعة، ليصنعوا ذكريات مشتركة، ويعيدوا اكتشاف البساطة التي تمنح السعادة الحقيقية.
وفي الوقت ذاته، يدعو هذا الموسم إلى دعم مبادرات السياحة الشتوية والتخييم العائلي، عبر تنظيم الجولات، وتوفير التسهيلات، وحماية البيئة، لضمان أن تظل تجربة الشتاء في عُمان آمنة، ممتعة، وملهمة لكل الزائرين.
لذلك، خذوا أحبتكم، جهزوا خيمكم، واستعدوا لموسم يملؤه الدفء، والضحكات، وروح المغامرة. في شتاء عُمان، كل رحلة هي قصة، وكل لحظة هي ذكرى، وكل خطوة هي احتفال بالحياة وبجمال الوطن.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة