مقال | محافظاتنا وتحسين جودة الحياة

يوسف بن أحمد البلوشي| 

جميل ان نسمع عن خطط المحافظات لتحسين جودة حياة السكان في مجتمعاتنا المحلية، ومحاولة تغيير نمط الحياة للقرى ومحاولة انعاش نفسية المواطن الذي يعيش في ظل بنية أساسية ضعيفة، كان يفترض أن يخطط لها منذ بداية سبعينيات القرن الماضي لتكون ذات بنية اساسية تبدأ من حيث انتهى الآخرون في التخطيط والتنمية.

لكن أن نبدأ اليوم خيراً، لتحسين جودة حياة السكان، لعله يغير شيئاً ما في حياتنا نطمح أن نراه لننقل ولاياتنا ومحافظاتنا إلى صورة أفضل في خطط التنمية. الطفل يريد حديقة قرب بيته يلعب فيها ويقضي ساعات بدلا من الجلوس على شاشات الهاتف او الكمبيوتر اللوحي، وتلك العجوز تريد أن تمارس المشي في ممشى صحي يعينها على كبر السن لتستعيد توازنها وتصلب عضلاتها، أما ذلك الشايب فهو يبحث عن مكان يجلس فيه وسط أشجار طبيعية يريح عن نفسه عناء زمن طويل. وذلك الشاب يريد أن يمارس رياضته في ملعب متعددة الوظائف بين كرة السلة وكرة القدم وتنس الطاولة وحوض سباحة وغيرها من الألعاب التي يقوي بها جسمه برياضات وسط بيئة رياضية خاصة، نريد أن طرقنا الداخلية يانعة بأشجار يانعة، ومخططة للمشاة وأخرى للمركبات.

منذ قرابة 3 او 4 سنوات ونحن نسمع عن اتفاقيات لمشاريع تنموية في المحافظات لكنها إلى اليوم لم تر النور كلها مجرد مانشيتات في الصحف وعبر نشرات الإذاعات والتلفزيون.

مجالس بلدية تجتمع كل اسبوع واعضاء تلك المجالس يتحزمون الخناجر في جولات بين شواطىء ووديان وجبال لوضع الخطط التنوية مشاريع مستقبلية وكأن هذا المستقبل لا يريد أن يأتي قريبا لترى تلك المشاريع على أرض الواقع.

تحسين جودة الحياة للسكان تحتاج إلى عمل حقيقي يرى واقعا ليس فقط على ورق وتصريحات للمسؤولين. هناك مشاريع يتم تنفيذها ببطء شديد وغيرها يقف وسط العمل، لا هي مكتملة ولا هي لم يبدأ بها، في حين يمر عليها المواطن متحسرا على حالها وهي تقف بين الحياة والموت. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*