يكتبه: سعيد بن بخيت غفرم|
مع حلول موسم الخريف في محافظة ظفار المعروف بجماله واعتدال أجوائه، تظهر مشكلة مزعجة تتكرر سنويا وهي الأصوات العالية الصادرة عن بعض الدراجات النارية، خصوصا تلك التي يقوم سائقوها بتعديل محركاتها لتُصدر ضجيجا مزعجا.
تتركز هذه الظاهرة في الأحياء السكنية والطرقات العامة إضافةً إلى الشواطئ والمنتزهات المزدحمة، وتزداد حدة الضجيج في الفترة المسائية مما يسبب إزعاجا للسكان لا سيما الأطفال وكبار السن ويمنعهم من النوم والراحة. علاوةً على ذلك، تسهم هذه الدراجات في تلوث الهواء عبر الانبعاثات الضارة التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مضيفة عبئاً بيئياً وصحياً على المجتمع.
تتكرر هذه الظاهرة كل خريف مما يثير استياء السكان والزوار ويعكر صفو أجواء الخريف المنعشة في المحافظة.
لذلك من الضروري التأكد من سلامة تراخيص هذه المركبات وتعزيز الرقابة خلال هذا الموسم وفرض العقوبات على المخالفين. كما يُنصح بتنظيم حملات توعية ميدانية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع الجميع على الالتزام بالقوانين والحفاظ على السلامة والهدوء في أجواء ظفار الخريفية.
ويجب كذلك الالتزام بتعليمات السلامة المرورية ووقف التجاوزات الخطيرة التي تحدث أحياناً على الطرق العامة مثل السباقات العشوائية بسرعات عالية التي تعرض حياة الجميع للخطر، مع ضرورة التوعية بمخاطر هذه التصرفات.
أما لعشاق الدراجات الهوائية، فمن الأفضل تخصيص أماكن آمنة بعيداً عن الأحياء السكنية كالتلال الرملية وإنشاء مسارات مخصصة على الشواطئ حتى يتمكنوا من الاستمتاع بالهواية من دون إزعاج أو إرباك للآخرين، إلى جانب تنظيم فعاليات ومسابقات تشجع على الالتزام بالقوانين وتعزز ثقافة السلامة.
في النهاية، يبقى التزام الجميع بالقوانين والتعليمات وتجنب ما يضر بالآخرين مع الحفاظ على البيئة ومكوناتها الطبيعية هو السبيل لجعل ظفار مكاناً هادئاً وآمناً يتمتع به الكل خلال هذا الموسم المميز.
فهل نستطيع هذا العام وضع حد لهذه الظاهرة لنستمتع بخريف هادئ وجميل؟.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة