يكتبه: يوسف البلوشي|
مع اقتراب نهاية رحلتي إلى بولندا الجميلة والممتعة، عدت إلى إلى العاصمة وارسو بعد ثلاثة أيام من زيارة مدينتي سوبوت وغدانسك، في رحلة كانت واحدة من أجمل مدن بولندا التي زرتها.
عدت إلى وارسو لتكون محطتي الأخيرة كما كانت البداية منها خلال التجوال في ربوع بولندا، تعرفت خلالها على مدنها وطرقها ومعالمها الجميلة وتاريخها الحافل، أعجبني فيها انتشار اللون الأخضر في كل جهة من زواياها وشوارعها. أعجبني طقسها الذي يتغير ثلاث مرات في اليوم بين مشمش وتلبد الغيوم في السماء ونزول الأمطار الغزيرة والخفيفة والتي لا تستمر طويلا ولا تسبب مشكلات في حركة البشر.
وارسو مدينة هادئة، يمكن أن تجوب في شوارعها يوما كاملا من دون أن تمل الرحلة والتجوال لانه مدينة فيها أنسنة المدن من حيث انتشار الحدائق والغابات.
زرت في اليوم الأخير من رحلتي أحد معالم وارسو وهو مكان اثري فيه بقايا آثار قديمة نتيجة تنقيبات أثرية وجدت في المكان لحقب زمنية طويلة، كان المكان مسورا، وكانت هناك رحلات طلابية في المكان، يتعرفون على تاريخ وارسو التي شهدت حروبا طويلة مع احتلال المانيا والاتحاد السوفيتي السابق لمدينة وارسو.
كان في المكان موقع او ضريح للجندي المجهول، لفترة الحرب من عام 1939 إلى 1945، يقف بجانبه عسكريان يحرسان المكان، لا يلتفتان ولا يبديان أي حركة.
بعدها تجولت في الحديقة المجاورة للمكان كانت جميلة للغاية خاصة وان الطقس كان جميلا ورائعا حيث الغيوم تلحف السماء والهبوب الباردة تنعش الروح. كان في الحديقة عدد من الزوار يقضون وقتا كلا من رفيقه او بعض العجائز وهن يرافقن احفادهن على ما يبدو. حيث كان في الحديقة مكان للعب الأطفال، يتسلى فيه مجموعة من الأطفال الصغار ومعهم عائلاتهم.
عدت إلى الفندق انتظر موعد الذهاب إلى المطار حيث كانت رحلتي عند الساعة 9:30 مساء، لذلك ذهبت إلى المطار عند الساعة 6:30 مساء الطريق كان سالكا بدون اي زحمة. وصلت للمطار وانهيت إجراءات السفر عائدا بعد رحلة استمرّت 20 يوما كانت من أجمل الرحلات السياحية في سفراتي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة