مقال| رحلتي إلى بولندا “16”

يكتبه: يوسف البلوشي| 

بعد ان قضيت 6 ايام “5ليالٍ” في زاكوباني، غادرتها مودعا على أمل العودة لها في فترة زمنية قادمة، ربما قصيرة او بعيدة لا اعلم، لكن كانت زاكوباني مدينة مريحة وهي صغيرة قد لا تحتمل فترة اكثر من 3 أيام زيارة، إلا لمحبي الطبيعة أو إذا كان جوها معتدلا من حيث درجات الحرارة مع نزول الأمطار.

حقيقة كانت بالنسبة لي مريحة في هذا الوقت الذي زرتها فيه، من كل شيء سواء من حيث الجو الجميل الماطر، والبارد في أحيان كثيرة. تعرفت على مجموعة من الفنادق هناك، خاصة وان اغلب الأكواخ للإيجار لذلك فهي مدينة سياحية بامتياز، حيث يجهز اصحاب المطاعم والفنادق والأكواخ حالهم في هذه الفترة للترتيب لموسم الصيف، حيث تشهد المدينة زحمة سياحية من الزوار العرب خصوصا من دول الخليج. 

قطعت قبلها بيوم تذكرة العودة بالقطار من زاكوباني إلى وارسو، كان القطار العادي مزدحما، فلا توجد مقاعد، فحجزت على القيطان السريع، الذي يتوقف بعض عدد محدود من المحطات، جلست في وارسو لمدة ليلتين رغم اني حجزت قبلها لليلة واحدة فقط، لكن غيرت رأيي بعد أن وجدت نفسي متعبا بعد رحلة زاكوباني إلى وارسو لأكثر من 5 ساعات مع تأخر القطار. 

بعد يومين قررت ان أذهب إلى مدينة “سوبوت” وهي في الشمال البولندي، تطل على بحر البلطيق، ذهب منتعشا لرؤية البحر الذي اشتقت له بعد غياب، وصلت إلى سوبوت عصرا، أدخلت الحقائب في الغرفة بعدها نزلت إلى البحر أتمشى، اخبرني موظف الفندق انه لا يبعد سوى 10 دقائق تقريبا مشيا. عند الوصول إلى الشاطىء كان الجو ملبداً بالغيوم الكثيفة، التي تنبىء بسقوط الأمطار الغزيرة، وبالفعل ما هي إلا لحظات حتى بدأ المطر ينهمر، فقررت الدخول في أحد المطاعم لتناول الغداء والانتظار لبعض الوقت حتى يتوقف المطر. 

طلبت وجبة سمك مقلي مع البطاطا، جلست لأكثر من ساعة حتى توقف المطر، بعدها ذهبت إلى وسط المدينة مشيا والتي لا تبعد كثيرا سوى 10 دقائق مشيا تقريبا. وجدت الناس تلهو في وسط المدينة مع أطفالهم حيث توجد منطقة العاب ترفيهية وتسلية وعدد من المحلات والأكشاك التي تبيع التذكارات الخاصة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*