مقال| رحلتي إلى بولندا “11”

يكتبه: يوسف البلوشي| 

بعد أربعة أيام قضيتها في مدينة جيليفيس في جنوب بولندا والتي تقع على نهر كلودنيكا، غادرتها، متجها إلى كراكوف بعد حجز تذكرة القطار .

وخلال الايام الاربعة التي جلست فيها في جيليفيس تنقلت بين بعض معالمها، خاصة وانها مدينة صناعية أكثر تركيزها.

وتاريخيا كان “يحكمها نبلاء بولنديين، في 1335 ثم صارت جزءا من بوهيميا، وبعد ذلك بفترة، أي في 1526 احتلتها النمسا. وفي منتصف القرن الثامن عشر، أخذت جيليفيس من العائلة المالكة النمساوية وأصبحت جزءا من بروسيا. ومع توحيد ألمانيا في 1871م اصبحت جيليفيس جزءا من الإمبراطورية الألمانية. وفي القرن التاسع عشر جيليفيس صارت متطورة أكثر وكانت موطن بعض الأعمال، وفيها أحد المسارح الألمانية المشهورة جدا في وقتها. وفي 1945 جيليفيس مرت بحكم بولندي.

وذهبت كذلك إلى حديقة مركوب والتي تبعد حوالي 30 كم عن مدينة جيليفيس، وكانت الحديقة كبيرة وجميلة خاصة وان قربها قلعة تاريخيّة او قصر تاريخي حول إلى متحف حاليا. كان يفترض ان أدفع مبلغا رمزيا للدخول لكن في هذا اليوم كان المتحف مفتوحا مجانا للزوار، وكان محددا لزيارة بعض المواقع في الداخل، وكانت رحلات مدرسية للطلاب والطالبات جاؤوا للزيارة للمكان أيضا.

وبعد ذلك ذهبت إلى بحيرة مائية كبيرة وكان هناك عدد صغير من القوارب للصيادين، جاء البعض منهم لتنظيف قواربه استعدادا لرحلات صيد وتنزه في البحيرة. 

بعدها ذهبت إلى مدينة اجنسيا قرب الحدود التشيكية، تناولت الغداء في احد المطاعم في الساحة الرئيسية حيث تنتشر عدد من المقاهي والمطاعم في المكان، اخترت مطعما إيطالياً. بعد عدت إلى مدينة جيليفيس تمشيت بها حتى قبل غروب الشمس لأعود بعدها الى الشقة استعدادا للمغادرة صباح اليوم التالي إلى كراكوف. 

غادرت الشقة صباحا إلى محطة القطار وأرسلت إلى صاحب الشقة رسالة بالمغادرة واني وضعت المفتاح في نفس المكان وغيرت ارقام حيث توضع المفتاح. كانت الرحلة من جيليفيس إلى كراكوف لا تزيد عن ساعة واحدة وربع تقريبا بحوالي 100 كم. وكانت الرحلة جميلة حيث المناظر الطبيعية حواليك طوال الرحلة مستمتعا بها رغم انشغالي احيانا بإعداد صفحات الجريدة اليومية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*