يكتبه: حمدان البادي|
احتفلت بلدية مسقط بافتتاح مشروع “ممشى أهل المعبيلة”، الاسم الذي يبدو الأكثر دلالة ليصف الحديقة أو المنتزه أو الممشى الأخضر الذي يقع في المعبيلة الجنوبية بولاية السيب وتحديداً بين المعبيلة الرابعة والعاشرة وذلك بسبب شكله الطولي الذي يمتد على مسافة 3.2 كم ليكون متنفسا لأهل المعبيلة، ويمنح كل مرتاديه بداية ونهاية خاصة بهم، وأنا على يقين أن هذه المساحة الخضراء ستجد تسميتها الخاصة كما اعتاد أهل المعبيلة على منح الأماكن هويتهم الخاصة، كما فعلوا مع “سوق الحرامية”، و”شارع نستو”، و”دوار الملاحظ” وغيرها من الأسماء.
يأتي هذا المشروع بدعم من شركة أوكسيدنتال ضمن مسؤوليتها الاجتماعية في إيجاد مشاريع مجتمعية مستدامة، وتحت إشراف بلدية مسقط التي تسعى على تعزيز المساحات الخضراء وأنسنة المدن ليصبح وجهه لأهل المعبيلة، لا بداية له وله طرفان ينتهي بهما، وحين أقول لا بداية له اعني إنه يطل على الأحياء السكنية بطول 3.2 كم أي أن لكل حي سكني بدايته الخاصة حيث يمتد المشروع على مساحة أكثر من 152 ألف متر مربع ويقطع ثلاثة شوارع حيوية، شارع النور وشارع الخير وشارع الاعمار تم تهيئتها بأنفاق للمشاة وبما يضمن سلامة مرتادي الممشى.
هو مساحة تتجاوز فكرة المشي والرياضة، يراد له أن يكون نبضا اجتماعياً يجمع العائلات والأصدقاء، حيث تتداخل الخطوات مع ضحكات الأطفال، وتمتزج أصوات عجلات الدراجات بنسمات المساء، النسمات العليلة التي ذكرها الكاتب علي بن مسعود المعشني، حين قال في وصف المعبيلة، “بأن جوها عليل وتشفى المريض من الربو وأمراض الجهاز التنفسي”.
في كل زاوية من الممشى، هناك فرصة للحياة، ملاعب رياضية متعددة الاستخدام، ومساحات خضراء، ومناطق تجمّع للأهل والجيران والاصدقاء، إلى جانب مسار رياضي، وممر للدراجات الهوائية، ومناطق ألعاب للأطفال، ومعدات للرياضة البدنية، واستراحات ومقاهٍ ومواقع مهيأة للعربات المتنقلة، مع الاشجار والمسطحات الخضراء والإنارة الموزعة على الممشى، ودورات مياه، ومصلى، ومواقف عامة.
اليوم، ومع إضافة الممشى، تُعيد المعبيلة تشكيل صورتها كوجهة حديثة للعيش والترفيه، وهي التي ارتبطت في أذهان البعض بـ “الصناعية”، حيث المخازن وورش اصلاح السيارات، وأعمال النجارة والحدادة. لكن الواقع اليوم يثبت أنها واحدة من أكثر مناطق مسقط تسارعا في النمو، شوارعها النابضة بالحركة، ومشاريعها الحديثة، ومجتمعاتها التي جاءت من مختلف ولايات السلطنة، كلها عوامل تجعلها نموذجا للتطور العمراني الحديث، لتصبح أقرب إلى مدينة متكاملة، وستكون وجهة للعمانيين وزوار مسقط خلال السنوات القادمة، خاصة مع مشروع مدينة السلطان هيثم، المشروع الذي بدأ -فعليا – نشاطه وستكون وحداته السكنية متاحة قريبا، إلى جانب وجود مشاريع حيوية مثل: كونها موقع لعدد من الجامعات والكليات، ومسقط مول، وممشى النهدي، وشارع النزهة أو شارع نستو، كما تعارف على تسميته وقد أصبح وجهه لمطاعم الفرنشايز.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة