مقال| الممشى الأخضر في المعبيلة واجهة حضارية

يكتبه: د. رجب العويسي| 

أشرنا في مقالات عديدة إلى أهمية تعظيم ثقافة المحافظة على المرافق العامة ومقتنياتها لضمان الاستدامة وكفاءة الاستخدام، ومنذ التشغيل التجريبي للممشى الأخضر بالمعبيلة الجنوبية ثم الافتتاح الرسمي له في السادس والعشرين من فبراير لعام 2025، يبدوا أن الاحتياج المجتمعي لهذه المتنزهات والشغف بها، بات يولّد بعض الممارسات غير المسؤولة من فئة الصغار خاصة وبعض الشباب في ظل غياب التوجيه والمتابعة الوالدية والاسرية.

 وبالتالي جملة الملاحظات التي ينبغي توعية المجتمع بها وتنبيه أولياء الأمور عليها، والارتقاء بدورهم في غرس قيمة هذه المرفق واهميتها وتعظيم مكانتها في حياة وقناعات الأبناء باعتبارها جزء أصيل من مكاسب التنمية الوطنية، وبناء ثقافة استخدام حسنة تحافظ على استدامة الممشى ومقتنياته ومرافقه من العبث والتخريب وسوء الاستخدام واللامبالاة والضرر. 

ومن ذلك:

 – العبث بمقتنيات الممشى ومرافقه كالأدوات الرياضية والعاب الأطفال ومصابيح الكهرباء أو اللوائح التوضيحية وموصلات المياه. 

–  التخريب للمسطحات الخضراء باللعب عليها، والاستخدام الجائر لها ، واقتلاع بعض الأشجار وقطف الورود أو كسر بعضها بالسير عليها.

– زيادة استخدام الدراجات الهوائية والسكوترات، وتعديها على مساري الممشى وما تسبب فيه من ازدحام ومضايقات بسبب وقوف أصحابها في مسارات المشي. 

– ظاهرة التجمعات الشبابية في مسارات الممشى واصطحاب بعضهم للكلاب، أو ما بات يصدر من بعضهم من الضحك غير المبرر، وعبارات غير لائقة بينهم ، والتي غالبا ما تقال منهم عند مرور النساء أو الاسر أو الكبار.

 – تساهل بعض الاسر أو مستخدمي الممشى في رمي بقايا الأطعمة وعلب المياه في غير الأماكن المخصصة لها. 

 أخيراً، نؤكد على ضرورة أن تتخذ بلدية مسقط وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة؛ الإجراءات والضوابط اللازمة بشأن محاسبة المتسببين في العبث والتخريب أو سوء الاستعمال لبيئة الممشى ومقتنياته ومرافقه وأدواته، وعدم التساهل مع هذه الممارسات من أي فئة عمرية كانت، من خلال القوانين النافذة أو تركيب كاميرات مراقبة، بالإضافة إلى تمكين رجال الامن المتابعين للممشى من رصد الملاحظات وتقديمها للبلدية ورفعها للجهات القانونية؛ بالإضافة إلى رفع سقف التوعية والتثقيف التعليمي والاعلامي والمبادرات المجتمعية حول الممشى ومقتنياته، عبر المدارس والمجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني والمساجد والأمهات وأولياء الأمور والمنصات الاجتماعية وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*