يكتبه: يوسف البلوشي|
تزداد خلال هذه الفترة فعاليات المهرجانات في أغلب المحافظات وكأنها موضة تندفع اليها كل المحافظات في اطار خطة عمل لتقديم برامج ترفيهية للسكان المحليين والزوار القادمين من بقية المحافظات أو من خارج عُمان.
وتتنوع الفعاليات والبرامج الترفيهية حسب نمط كل محافظة وما تشتهر به بجانب عمل برامج دعم لأصحاب المشاريع الصغيرة للاستفادة من هذه المواسم في فترة الشتاء حيث اعتدال الطقس وانخفاض درجات الحرارة.
بلا شك هي فعاليات محفزة وتعمل ضوضاء وحراك مجتمعي داخل كل محافظة، لكن نحن اليوم نحتاج إلى أن تكون هذه المحافظات مراكز اقتصادية فاعلة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتغيير المشهد المحلي إلى بيئة محفزة لتكون وجهة جاذبة للزوار. وللأسف إلى اليوم ما ندركه مجرد خطط لم ترى واقعا فلم نرى مخططا واحد يجعل من محافظة ما مركزا اقتصاديا
لتحقيق التنمية المستدامة حتى تستغني عن الدعم المالي الحكومي بعد عشر سنوات بحيث يكون مدخولها من خلال ما يطرح من أفكار ومشاريع جديدة تخلق فرصا وظيفية للشباب من أبناء المحافظة وتشكل منظومة متكاملة من الصناعات والخدمات الحكومية المبنية على أسس واضحة وخطط طويلة الأمد.
نحتاج إلى عمل حقيقي ملموس على أرض الواقع يحقق ما ينشده كل مواطن يتطلع إلى مرحلة تغيير حقيقية لتكون نقلة كبيرة ونوعية عبر دراسات شاملة ومتكاملة ومبتكرة.
كثير من المحافظات تمتاز بوجود فرص استثمارية واعدة يمكن استغلالها بشكل أكبر لتدر دخلا اقتصاديا وتخلق فرصا جديدة للشباب سواء عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة وغير تكون ذات نقلة نوعية وليس فقط مجرد أكشاك للكوفي وشوي المشاكيك.
لنفكر خارج الصندوق بعض الشيء حتى نعزز محتوانا المحلي ونرتقي بعملنا وخططنا بدلا من أن نعيد ونكرر في فعاليات ومهرجانات لا تشكل بيئة اقتصادية واجتماعية حقيقية للمجتمع المحلي سوى أنها آنية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة