مقال | سلطنة عُمان ضيف شرف فاعل في المحافل الثقافية والسياحية الدولية

يكتبه:  د. رجب العويسي| 

في اتصال مع العالم واستشعار لفلسفة التحول نحو بناء كيان سياحي وثقافي مشترك يعبر عن الرصيد الثقافي والعلمي والتراثي والسياحي الذي تتمتع به سلطنة عُمان، والفرص الاقتصادية والسياحية التي بات يحملها، تأتي مشاركة سلطنة عُمان في المهرجانات والمعارض الثقافية والسياحية الدولية عامة ووجودها مؤخرا، ضيف شرف في معرض القاهرة الدولي للكتاب، محطات تحمل الكثير من الدلالات النوعية ويعبر عن حجم التقدير العالمي الذي تحظى به الثقافة العمانية والموجهات التي تعمل قطاعات الدولة المختلفة على استحضارها.

على أن أصالة التجربة العمانية الثقافية والحضارية وما تحمله من قيم السلام والتعايش والحوار والأمن والوئام، وما قدمته من أجل الإنسانية في مختلف العصور التاريخية وبسطته من أشرعة التنمية والسلام، يمثل استحقاقا عمانيا ينظر العالم اليوم إليه بكل ثقة على أنه المؤهل في إدارة حلقات التغيير والتحول العالمي، فإن الحقائق الكونية باتت تؤكد بان الأخلاق والقيم وبالمبادئ والتوازنات الفكرية وتعظيم المشتركات هي القادرة على ترك بصمة حضور ونقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة عبر ما تصنعه هذه اللقاءات والمشاركات من خيوط التقاء وجسور عبور ممتدة في تقديم هذا الإرث بثوب البساطة والثقة والاحترافية وروح التغيير وحس الشعور بقيمته والذوق بجمالياته، وهي موجهات أصيلة ارتبطت بحقائق ومسلمات وعادات وممارسات واستراتيجيات ومسارات عمل ظلت حاضرة دوما في المشهد العماني.

 من هنا تأتي أهمية القيمة المضافة التي تصنعها هذه المشاركات على أرض الواقع العماني، وتجسيد الصورة الإيجابية لها لتنعكس على التوجهات الوطنية والمبادرات والبرامج والتوجهات المرتبطة بالخطط التنموية والاقتصادية الخمسية ورؤية عُمان 2040 ذات الصلة بالثقافة والسياحة؛ فإن الآمال تتجه إلى العمل على الاستفادة من هذه التجارب والأفكار الإبداعية في صناعة السياحة العمانية، وتمكين هذه الفرص عبر تصحيح الإجراءات وتقنينها ورفع درجة المرونة فيها وتمكين مشاركة الشباب والمرأة والمجتمع في تطوير السياحة التراثية وسياحة الكتاب والإنتاج العلمي في مختلف الفنون والعلوم والآداب وتعظيم الفرص الاقتصادية لها.

 أخيراً، يبقى نجاح هذه المشاركات الإقليمية والدولية مرهون بما تقدمه من فرص استثمارية ومرافئ تنافسية لسياحة مستدامة، مستفيدة من الخبرات والتجارب ونظم المحاكاة وأفضل الممارسات والأدوات المعززة للحوار السياحي والثقافي التشاركي ومواءمتها للحالة الوطنية ورفع القدرة التحسينية والتطويرية لها في المشهد السياحي والثقافي العماني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*