مقال| عفوا.. رحلات الترانزيت مهمة

يكتبه: يوسف البلوشي| 

تعمل العديد من شركات الطيران على تقديم خدماتها بشكل واسع سواء للمسافرين إلى بلد شركة الطيران أو كمسافرين “ترانزيت” من موطنهم إلى وجهة سياحية أخرى عبر نقطة ومحطة تلك الشركة.

وتحقق الكثير من شركات الطيران أرباحا عديدة من خلال مسافري رحلات “الترانزيت”، صحيح قد لا يستفيد منها الاقتصاد والوطني بشكل مباشر، لكن هذا يعزز من نقل المسافرين عبر شركة الطيران،  وهذا ما تلعب عليه كثير من شركات الطيران الأخرى في المنطقة مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية وطيران العربية كشركات طيران في المنطقة قائمة رحلاتها بشكل أساسي على رحلات “الترانزيت”.

ولذلك يجب على الطيران العماني أن يشتغل على هذا المنطق إذا ما أراد رفع السعة التشغيلية على حجوزات الكراسي على متن رحلاته، وأن اعتماده على الركاب القادمين إلى السلطنة فلن يتحقق منه الهدف لعودة الشركة إلى الربحية كما هو متحقق مع شركات الطيران الأخرى في المنطقة. لان نحن لدينا سياحا يأتون إلى السلطنة في فترة محددة من أكتوبر إلى نهاية أبريل بالكثير وهي فترة الموسم السياحي لدينا لجذب السياح من دول أوروبا، وهم من يأتون مثلا من نقطة إلى نقطة مباشرة، لكن ماذا عن فترة الصيف كيف سيتم زيادة نسب الإشغال على تلك الرحلات المجدولة طوال العام. 

في حين أن عدد المسافرين العمانيين نسبتهم قليلة في السفر إلى الخارج إلا في فترة الصيف ويتوجهون إلى وجهات محددة ليست أوروبية على الأغلب. 

لذلك فإن ركاب أو مسافري رحلات الترانزيت يشكلون أهمية كبيرة،  ونأمل معه أن تعيد إدارة الطيران العماني خططها وفهمها لموضوع أهمية مسافري رحلات الترانزيت إلى الناقل الجوي الوطني حتى يستعيد عافيته بشكل أسرع بدلا من تقليص وتحجيم عدد الطائرات، لأن هذا لن يخدم الناقل الوطني، كنت أتمنى أن ينطلق الطيران العماني نحو محطات جديدة لتوسيع خطوطه ومحطاته الدولية ويكون منافسا قويا بين الخطوط الأخرى في المنطقة وهو يعتبر الأقدم بين تلك الناقلات الجوية الخليجية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*