مقال| الحالات المدارية والمسؤولية المشتركة 

يكتبه: يوسف البلوشي| 

تشكل الحالات المدارية التي تشهدها مختلف دول العالم صعوبات كبيرة سواء من الجانب الاقتصادي لما تسببه من خسائر للبنية الأساسية من حيث الطرق ودخول الفيضانات إلى المنازل، بجانب حالات الوفيات التي تنتج جراء الأمطار والفيضانات والحرائق او الزلازل احياناً وعدم التزام البعض بالتحذيرات التي تقوم بها الجهات المعنية.

وما تشهده سلطنة عُمان خلال هذه الفترة جراء الحالة المدارية لمنخفض “المطير”، وما تعرضت له عدد من مناطق وولايات محافظة شمال الشرقية من حالات غرق ووفيات ودخول مياه الأمطار والوديان إلى المنازل والمؤسسات الحكومية لهو مصاب جلل خاصة تلك الحالات من الوفيات لطلبة المدارس من فلذات أكبادنا ذهبوا في لحظة بسبب رعونة واستعجال قائد مركبة قرر الخوض بهم في مجرى الوادي. 

ورغم التحذيرات والتنبيهات من الجهات المعنية، لكن لا يزال الكثير من المواطنين والوافدين يغامرون بحياتهم وحياة أطفالهم وعائلاتهم، ورغم ما تشهده البلاد من فقدان لأعداد من المواطنين والمقيمين للوفيات لكن لا تزال آذان الناس لا تستمع لتلك التحذيرات والتنبيهات المتكررة.

ومع ذلك تقع المسؤولية على الجميع سواء من دور الإعلام بكافة أشكاله ووسائله لكي يقدم رسالته الجماهيرية الحقيقية في مثل هذه الحالات عبر تكثيف التحذيرات المتكررة بشكل متواصل ليس تخويفا ولكن لمنع حدوث حالات وفيات في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

كما أن على الجهات المعنية مثل هيئة الطيران المدني والأرصاد العمانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف أن تعطي كل حالة مدارية أهمية قصوى ومزيد من التحذيرات والتنبيهات بالتعاون مع الجهات الإعلامية خاصة. إن تجارب السلطنة مع الأنواء المناخية كبيرة منذ “جونو” وفي كل عام تتكرر هذه الأنواء والحالات المدارية لذلك يفترض اصبح لدينا الكثير من الإلمام للتعامل مع مثل هذه الحالات إعلاميا خاصة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*