أشرعه| كيف نجذب المستثمر إلى السلطنة..؟

بقلم : يعقوب بن يوسف البلوشي  | لعلنا نجد أن مستثمرينا المحليين قد احترفوا التطوير العقاري الذي بات مهنة من لا مهنة له في السلطنة، مبتعدين كل الابتعاد عن الاستثمار السياحي في منشآت فندقية أو أنشطة سياحية أو مطاعم فاخرة ترفد القطاع السياحي بمزيد من المكونات الجاذبة في السلطنة لخلق مساحة تنافسية في الخدمات مما قد يطور المنتجات السياحية المتاحه للمواطن والمقيم والسائح الاجنبي. 

إن العزوف عن الاستثمار في القطاع السياحي في السلطنة نجده غير مبرر، إذ من المفروض أن يبادر المستثمرين المحليين في ضخ السيولة في مشاريع استثمارية محلية بدلا من التسابق لبناء مشاريع سياحية في دول مجاورة ومحاولة ثني أي فرصة لمستثمر اجنبي الى تلك الدول بغيه تحقيق مصالح شخصية في الاعتبارات الاستثمارية بالشراكة الاقتصادية في الخارج، متعللين بأن قانون الاستثمار والاجراءات في السلطنه معقدة وصعبة !!. وفي حقيقة الامر أن هذه الصورة النمطية للقوانين والاجراءات هي ليست حقيقة اكثر مما هي دعاية سلبية لا يتوانى هؤلاء السلبيين عن ذكرها في اي مناسبة محلية كانت أو دولية باختلاف التوجهات المصاحبة لهذه الدعاية السلبية عن الاستثمار في السلطنة، ومما يدلل على الامتيازات وحزمة التسهيلات هو تسارع نمو بعض المشاريع الاستثمار الجادة سواء أكانت محلية او دولية، حين نرى مشروع فندق مسك مسقط بإدارة المجموعة الذهبية للاستثمار نتيقن بأن متى ما كانت هناك رغبة جادة في الاستثمار فان العوائق تُذلّل والتسهيلات تقدم لأجل التنفيذ، ناهيك عن المشاريع الكبرى المتمثلة في مشروع الموج مسقط ومشروع السيفة ومشروع مدينة العرفان المقام حالياً ومشروع فندق جميرا خليج مسقط بادارة مجموعة جميرا. فهذه كلها مشاريع استثمارية اجنبية ولكن لاقت كل التسهيلات وحزم الدعم من قبل الحكومة في تنفيذ مشاريعهم، تاركين كل ما يقال عن التعقيدات الواهية للاستثمار في عمان، قد يوجد هناك القليل المستفيدين من تحقيق أجندة سياسية خارجية للتقليل من نمو السلطنة سياحياً في مشاريعها عبر تحويل الفرص الاستثمارية لدول اخرى ولكن في اعتقادي بأن هذه الفئة القليلة لن تجد مساحة حتى للحديث في هذا العهد الزاهر لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، والتزامه بنقل الاقتصاد العماني الى أفضل مستوياته وتنويع مصادر الدخل والتركيز على عدة قطاعات متضمنة السياحة كجزء مهم من هذه القطاعات المنوعة. 

لذا نجد ان هناك امانة كبيرة على عاتق بعض الشركات الحكومية مثل، هيئة الدقم، وإثراء ووزارة السياحة في تنشيط آليات حقيقية لجذب المستثمرين للسلطنة عبر عدة سُبل متاحة، منها جذب المعارض الدولية للاستثمار واقامة مؤتمرات عالمية عن الاستثمار السياحي في المنطقة حتى تتشكل رؤية ايجابية عن حزم التسهيلات وسلاسة الاجراءات المقدمه للمستثمر الدولي. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*