مسقط – وجهات|
توقع وزارة التراث والسياحة، غداً الخميس، على اتفاقية عقد تطوير وإدارة وتشغيل منتزه سمهرم الأثري “خور روري” بمحافظة ظفار، مع شركة سمهرم للاستثمار السياحي.
ويوقع الاتفاقية من جانب وزارة التراث والسياحة معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة.
ويعد موقع خور روري من المواقع الأثرية التي تم تسجيلها في قائمة التراث العالمي الثقافي والطبيعي تحت مسمى طريق اللبان عام 2000، بجانب وادي دوكة، وشصر، “وبار”، و”البليد” وذلك لأهمية هذه المواقع باعتبارها مواقع ذات قيمة إنسانية عالمية.
ويبعد خور روري (سمهرم) عن ولاية صلالة نحو 40 كيلومتراً ناحية الشرق ويتصل الخور بالوادي المنحدر من شلالات دربات الواقعة شمال الموقع. وتشير نقوش في سمهرم عند البوابة والمكتوبة بالأبجدية العربية الجنوبية إلى تأسيس المدينة بينما تم الكشف عام 2003م عن معبد صغير خارج جدران سمهرم ربما يكون مرتبطًا بالمقبرة فيما عثر في معبد المدينة الداخلي على أدوات النذور مبعثرة فوق أرضية المعبد مثل قاعدة لشمعدان وأجراس وأوان وأدوات للزينة الشخصية مثل سوار وخاتم يد وقلادة وعملات معدنية ومبخرة من البرونز وجرة كاملة من الحجر وطاولة للقرابين وعدة أصداف بحرية تستعمل كمصابيح تضاء بالزيت.
واسفرت المسوحات الجديدة في منطقة خور روري التي قامت بها بعثات اثرية عالمية، عن اكتشافات جديدة، منها اكتشاف بعض الهياكل والجدران المتعلقة ببعض المباني والأدوات الأثرية خارج أسوار مدينة سمهرم الأثرية في عصور مختلفة (القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الثالث بعد الميلاد)، مشيرةً إلى كثافة الأدلة الأثرية البالغة نحو 4 آلاف من الملامح الأثرية في منطقة خور روري التي تقع داخل نطاق متنزه سمهرم الأثري.
وقامت الوزارة في الفترة الماضية، أعمال التدعيم والترميم بموقع سمهرم الأثري (خور روري) بمحافظة ظفار وذلك ضمن أعمال التدعيم والترميم التي نفذتها الوزارة في موقعي سمهرم و البليد.
وخور روري، يعد أحد أخوار محمية الأخوار بساحل محافظة ظفار. وهو عبارة عن مسطح مائي كبير كانت ترسو فيه السفن القادمة من مختلف القارات لتحميل اللبان والمنتجات الأخرى من ظفار لكل أنحاء العالم.
وقد ذُكر ميناء خور روري في المصادر التاريخية باعتباره الميناء الرئيسي لتصدير اللبان في ظفار، ويكتسب الخور أهميته كمحمية تراثية وطبيعية، وقد أدرج الموقع ضمن قائمة التراث العالمي، وفقاً لموقع وزارة السياحة العمانية.
ويحكي الموقع عن تاريخ الحضارة في ظفار، ومدينة سمهرم والميناء الشهير التابع لها، الذي يقع شرق مدينة صلالة، ويربط ظفار بالعالم الخارجي.
ومن خلال التنقيبات الأثرية لمدينة سمهرم، والتي تسمى محلياً بخور روري، عثر على عدد من المخطوطات، ومعبد قديم، وقطع أثرية تشير جميعها إلى أن المدينة كانت على صلة تاريخية بالهند، وبلاد ما بين النهرين، وبلاد النيل.
وتسمى مدينة سمهرم محلياً بخور روري، وهي المجرى الطبيعي لشلالات دربات الشهيرة في محافظة ظفار. وكان ميناء سمهرم من أهم الموانئ المشهورة في جنوب شرق الجزيرة العربية في تجارة اللبان منذ أقدم العصور التاريخية.
وتعتبر مدينة سمهرم إحدى المعالم التراثية والسياحية بمحافظة ظفار التي تحظى باهتمام السياح والزائرين للمحافظة مما دفع الجهات الحكومية المعنية إلى الاهتمام بهذا الموقع والسعي لإنشاء المرافق الخدمية اللازمة فيه.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة