سفير تايلاند في الإمارات : قطاع السياحة يساهم بنحو 12 – 20 ‎%‎ من الناتج المحلي

استراتيجية السياحة المتطوّرة في تايلاند تركز على الترفيه والرياضة والعافية

ابوظبي – وجهات |

أكّد بولبونج فانجفاين، سفير مملكة تايلاند لدى دولة الإمارات، ان قطاع السياحة يساهم في تايلاند بنحو 12-20% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 500 مليار دولار.

وقال؛ تتجه تايلاند نحو نموذج سياحي ذي قيمة أعلى يجمع بين التراث الثقافي، واللياقة الصحية، والتميّز الطبي، والابتكار، والضيافة العالمية، والتجارب الأصيلة مع توفير وسائل الراحة والرفاهية العصرية”.

وأشار إلى أنه من المتوقّع أن يلعب القطاع الطبي وصناعة الصحة والعافية في تايلاند، وهما قطاعان مُعترف بهما عالمياً، دوراً محورياً في جذب الزوار الدوليين والمهنيين والمُستثمرين على المدى الطويل في السنوات المُقبلة.

وأوضح السفير فنجفاين أن الموقع الاستراتيجي لتايلاند في قلب جنوب شرق آسيا، يلعب كجسرٍ بين الشرق والغرب، يجعل من مملكة تايلاند مركزاً مثالياً للخدمات اللوجستية والتمويل والتصنيع وشبكات التوزيع العالمية.

موقع استراتيجي 

واضاف: تتمتّع تايلاند بموقع استراتيجي مُميّز، ومن خلال انتهاج سياسة الحياد الاستراتيجي، فهي في وضع جيّد لدعم التجارة الدولية والخدمات اللوجستية والربط المالي والشراكات العالمية. تايلاند (صديقة لجميع الأمم).

وكشف السفير فنجفاين أن تايلاند تعمل بنشاط على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والصناعات المُتقدّمة والتقنيات عالية القيمة، مما يخلق فرصاً جديدة للمستثمرين في البنية الأساسية الرقمية والقطاعات الناشئة. ومن بين الاستثمارات الرئيسية التي تمّ تسليط الضوء عليها مشروع مركز البيانات الذي تُخطّط له مجموعة داماك الاماراتية في تايلاند، حيث من المتوقّع أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع عملياتها بحلول نهاية العام الحالي. وقال: هذا المشروع هو بالضبط نوع الاستثمار الذي يدعم استراتيجية تايلاند الاقتصادية المُستقبلية.

كما لفت السفير التايلاندي في الإمارات، النظر إلى استراتيجية التنمية الصناعة الجديدة لتايلاند تحت القيادة الجديدة لاتحاد الصناعات التايلاندية، والمعروفة باسم “استراتيجية العيون الخمسة “والتي تُركّز على الصناعة الذكية، وإصلاح البنية التحتية الصناعية، والنمو الشامل والمُستدام، والابتكار والإبداع والتحالفات والشبكات الدولية.

انتاج زراعي 

وأضاف: تسعى تايلاند، المعروفة على المستوى العالمي بإنتاجها الزراعي المُتميّز وخبرتها الغنية في تصّنيع الأغذية، إلى تعزيز التعاون لدعم مبادرات الأمن الغذائي الإقليمي وسلاسل التوريد المُستدامة. وتُعدّ الطاقة المُتجدّدة والزراعة الذكية من أهم أولوياتنا. تمتلك تايلاند نقاط قوّة كبيرة في إنتاج الغذاء، وصناعة الحلال، والقطاع الصحي والضيافة، ونعتقد أن ذلك سيُسهم بشكل فعّال في تعزيز التعاون الثنائي.

وأشار السفير فنجفاين إلى أن تايلاند والإمارات تتشاركان أولويات استراتيجية متوافقة في مجالات الطاقة المُتجدّدة وانظمة الزراعة الذكية والأمن الغذائي والسياحة العلاجية والضيافة والتقنيات المُتقدّمة، وهي قطاعات تزداد أهمية بالنسبة للرؤى الاقتصادية طويلة الأجل لكلا البلدين.

وفي إطار استراتيجية السياحة المتطوّرة في تايلاند، تُروّج البلاد بشكل مُتزايد لوجهات سياحية ثانوية وتجارب السياحة البيئية خارج نطاق الوجهات السياحية التقليدية مثل بانكوك وباتايا وبوكيت. حيث أوضح السفير قائلاً: من بين الوجهات التي يتمّ تسليط الضوء عليها خاو ياي، كانشانابوري، تشانثابوري، ترات، وتشيانغ ماي، وهي (جواهر خفية) تشتهر بتراثها الغني وجمالها الطبيعي وتجاربها الثقافية الأصيلة.

استثمار 

ولفت السفير إلى أن تايلاند تستثمر أيضاً بشكل كبير في مجالات الأمن، والبنية التحتية الترفيهية، والسياحة الرياضية، والسياحة العلاجية وتجارب الاستجمام، بهدف جذب المسافرين من ذوي الإنفاق العالي، والباحثين عن تجارب مُميّزة وشخصية، داعياً جميع المسافرين إلى “قضاء وقت أطول” في زيارة واستكشاف روائع البلاد.

وجدد السفير فانجفاين، التزام تايلاند بتعميق التعاون مع دول الخليج عموماً في مُختلف القطاعات، مُشدّداً على انفتاح المملكة على الفرص الجديدة في مجالات السياحة والابتكار والاستثمار والتبادل الثقافي. 

170 ألف سائح اماراتي 

وقال السفير التايلاندي في الإمارات: لا تزال السياحة تُشكّل إحدى أقوى ركائز العلاقات بين تايلاند والإمارات، حيث يُسافر ما يقارب من 160 – 170 ألف زائر من الإمارات إلى تايلاند سنوياً، وهو رقم من المتوقّع أن يستمرّ في الزيادة في عام 2026. ويسعدنا أن الكثير من الإماراتيين يعتبرون تايلاند وطنهم الثاني نظراً لزيارتهم المُنتظمة والمتكرّرة.

كما أكّد السفير فانجفاين أن الربط الجوي بين الإمارات وتايلاند يشهد نموّاً مُتسارعاً، حيث تُسيّر حالياً أكثر من 15 رحلة جوّية يومياً بين البلدين، تربط دبي وأبوظبي والشارقة بوجهات تايلاندية رئيسية تشمل بانكوك وبوكيت وكرابي وتشيانغ ماي. ويجري التخطيط لإضافة خطوط جوّية مُباشرة أخرى، مما يُسهم في دعم نمو السياحة والتبادل التجاري والتواصل الثقافي بين البلدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*