يوسف بن أحمد البلوشي|
جاء إطلاق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، جائزة اليونسكو – السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، ليعكس التقدير الدولي للدور الريادي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في صون تراثها الثقافي غير المادي، وتعزيز حضوره كأحد المرتكزات الإنسانية المشتركة.
ولا شك فإن هذه الجائزة ستكون داعما للبحث العلمي، في مجال صون التراث الثقافي غير المادي، وتبرز الاهمية لهذا القطاع الحيوي الذي تسعى سلطنة عُمان منذ بدايات عهد النهضة للحفاظ على مكتسباتها الوطنية والثقافية والتراثية.
وسوف تمثل هذه الجائزة أداة ترسخ المبادئ الأساسية للفكر والإبداع الإنساني، وتعمل على إيجاد محرك حقيقي لحفظ ماهية التاريخ البشري. بجانب إثراء مشاريع التنمية المستدامة لمجالات التراث الثقافي غير المادي، كما ستعمل على دعم البحث العلمي وإثراء الابتكار في مجال التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز الجوانب التربوية والتعليمية المعززة للوعي بأهمية التراث الثقافي غير المادي للأجيال المتلاحقة، واستدامة الابداعات الإنسانية وتناقلها عبر الأجيال.
لا شك ان توقيت هذه الجائزة يمثل أهمية كبرى لحث الدول على الاهتمام بتراثها الثقافي غير المادي، ومحاولة إبرازه، وتعريف الأجيال القادمة به لتكون حافظة للتراث الإنساني غير المادي. خاصة وان بلد مثل سلطنة عُمان لديها الكثير من التراث الثقافي غير المادي الذي يجب إبرازه عالميا ومحاولة تنشأة الأجيال للحفاظ عليه. فالتراث الثقافي في عُمان قوة تاريخية ومجد حضاري وعمق فكري، تتأسَّس وفقه التنمية الاجتماعية، وتتطوَّر به أنماط الثقافة الحديثة، ليكون نافذتها إلى العالم.
وعملت السلطنة على تقديم هذا التراث للمجتمع عبر وسائل متعددة منها وسائل الإعلام لبث الوعي حوله والحفاظ عليها ليكون حاضرا عبر الأجيال المتعاقبة.
ولا كذلك فاننا اليوم أحوج من زيادة جرعة الوعي بهذا التراث الثقافي غير المادي في ظل انتشار شبكات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي الذي قد يغير مفاهيم وأفكار المجتمعات.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة