مقال | السياحة وخطة الدعم في الظروف الجيوسياسية 

يوسف بن أحمد البلوشي|

لا شك أن كل دول المنطقة تعاني حاليا في ضعف الحركة السياحة في ظل التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية والتي لا تزال تداعياتها تجر العالم إلى ما يشبه ركود اقتصادي شرقا وغربا. 

القطاع السياحي الأكثر تضررا من الحالة التي تدور في المنطقة بسبب نزوح السياح والعودة إلى بلادهم بشكل غير متوقع، بسبب مخاوف أمنية حذرت منها دولهم، وهو امر احترازي، ولكن مع هذه الظروف على دولنا ان تتعامل بمنطق في الأسعار لتعويض النقص من الحراك السياحي الدولي من خلال تعزيز السياحة الداخلية او المحلية كحل يجب إبرازه ودعمه.

لذلك يجب ان تدرك الفنادق ان اسعارها مرتفعة ومغالاة في ظل ظروف اقتصادية، الأمر الذي يتطلب توافقا بين العرض والطلب من خلال تشجيع الناس محليا في تقبل الاسعار التي تطرح. فمن غير المعقول ان تطرح سعر غرفة فندق بأكثر من 130 ريالا في وضع انت كفندق تعاني من ضغف في الإشغال. وحقيقة لا ندري كيف يدرس القائمين على هذه الفنادق خطة الإنقاذ في مثل هذه الظروف الصعبة. 

وهنا نعتقد يجب ان تتدخل وزارة التراث والسياحة في الأمر، لمحاولة دراسة الحالة ومحاولة إيجاد حلول ممكنة للمشكلة الحالية خاصة ونحن مقبلين على موسم صيف، وهو ما يتطلب تخفيض الأسعار إلى اكثر من النصف حتى نجذب السياح والزوار على الاقل من الدول المجاورة إذا تعدم وصول السائح الدولي.

ولكن إذا ظلت الاسعار بهذا الارتفاع فلن نتمكن من تحقيق جذب سياحي وهذا امر يعطي صورة سلبية عن القطاع السياحي في ظل تنافس لجذب السياح وتعديل الاسعار لمحاولة ايجاد حلول تتوافق مع متطلبات المرحلة. 

فهل نحن ندرك ما يمر به القطاع ام اننا نعيش في كوكب آخر بعيدا عن الواقع الذي تشهده المنطقة وهو ما يفقدنا القدرة على جذب المزيد من السياح والزوار إلى بلادنا؟.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*