مقال| أراضي ساحلية محجوزة لسنوات لمن!. 

يوسف بن أحمد البلوشي|  

يعرُف ” AI” التنمية السياحية بأنها عملية تطوير الموارد الطبيعية والبشرية والثقافية في منطقة معينة لجذب الزوار وتلبية احتياجاتهم، مع ضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة. تهدف هذه العملية إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي، وحماية البيئة، والارتقاء بالمجتمعات المحلية. 

نحن في سلطنة عُمان لدينا سواحل رائعة تعد بكراً ويسيل لها لعاب كثير من المستثمرين، ليس من الداخل، بل هناك مستثمرين يبحثون عن الفرص في مثل عُمان وما تملكه من مقومات سياحية مميزة خاصة سواحلها الجميلة المطلة على بحر عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي.

هذه السواحل فيها اراضي محجوزة لاعداد كبيرة من يطلق عليهم مستثمرين محليين. ولكن الحقيقة هذه الأراضي لا تزال وقفاً لم يحرك فيها من أخذها من الحكومة كاستثمار، بل يسعى كثير منهم إلى السمسرة عليها، وجذب الأموال من استثمار خارجي بشراكة الارض، والآخر بالمال.

هنا الحقيقة يجب على الحكومة أن تسحب هذه الأراضي من المستثمرين غير الجادين. وتمنح كل منهم وقتاً محدداً لبدء مشروعه الذي أخذ الأرض من أجلها، أو تسترجع تلك الارض للحكومة وتعرض للاستثمار من جديد.

لا ندري حقيقة كيف تغمض الجهات المعنية عينها عن هذه النوعية من الاستثمار الذي لا يخدم مصالح الدولة، في حين كان يجب ان يعطى كل مستثمر ارضاً مع وضع أمواله الاستثمارية الأرض في حساب بنكي ويحدد له وقتا كافيا لإنهاء الإجراءات والبدء في مشروعه.

لكن ان تظل السواحل والأراضي هكذا بدون تنمية واستثمار حقيقي، فهذا يشكل فشلا ذريعا لعملية التنمية السياحية التي تملك من خلال هذه المستثمر هذه الارض أو تلك.

اليوم على الحكومة أن تكون جادة في هذا الأمر، وتعيد حساباتها وقراراتها لمثل هذه المشاريع التي تحتاج لها بلادنا للتنمية الاقتصادية والسياحية والتي من خلالها ستوفر فرص عمل للشباب العماني، وتجذب سياحا أو اشخاصا للتملك الحر وبالتالي تحريك العجلة الاقتصادية والتنموية.
فهل سنرى، حراكاً جاداً بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة حتى نبدأ في تنمية واستثمار هذه السواحل الممتدة من مسندم إلى ظفار؟. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*