يوسف بن أحمد البلوشي |
تبحث كثير من دول العالم عن السائح الذي ينفق ويضيف قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والناتج المحلي وبالتالي تختار الدول نموذج معين من السياح والأنماط السياحية المختلفة التي تدعم هذه التوجهات.
وحقيقة سلطنة عُمان تسعى ممثلة في وزارة التراث والسياحة على استقطاب السياح من مختلف الأسواق العالمية ونلاحظ ما يحققه القطاع عاما بعد عام من زيادة في المساهمة في القيمة المضافة والتي بلغت في عام 2025 نحو 1.1 مليار ريال عماني. حيث شهدت زيادة في مستويات الإنفاق السياحي بنسبة 18.2 %، حسب ما صرح به سعادة وكيل الوزارة للسياحة في ملتقى “معاً نتقدم”، وهي نسب جيدة مقارنة ما يشهده العالم من ظروف جيوسياسية واقتصادية تؤثر على النمو السياحي أحيانا خاصة وأن عُمان قريبة من دائرة الصراع في اليمن، وهو ما يدركه الكثير من السياح ويبحثون عنه على الخارطة العالمية وبالتالي يتخوفون، رغم البعد الجغرافي.
لكن حينما يصل السياح يتفاجأون ببعد عُمان عن أماكن الصراع المحيطة، وأن عُمان بلد جميل وآمن وشعبه ودود ويرحب بالسياح إضافة إلى التنوع الثقافي والتراثي والتضاريس الجغرافية المختلفة والتي توفر تنوعا لكل سائح يبحث عن نمط معين.
اليوم مع كل هذه الظروف نحتاج إلى مزيد من البرامج الترويجية عن عُمان، وهذا ليس فقط دور وزارة التراث والسياحة، بل ايضا دور السفارات العمانية والتي يجب ان تلعب دورها الفاعل في التعريف بسلطنة عُمان عبر سلسلة من الندوات المتخصصة الثقافية والفنية والمعارض المتنقلة وتوجيه الرسائل عبر وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام المؤثر لايصال صورة عُمان بتاريخها وحضارتها ومستقبلها المشرق وثقافتها العربية والاسلامية.
إن تكاتف الجميع سوف يشكل فرصة كبيرة لترويج عُمان في المحافل الدولية، وستكون كل سفارة ذات رسالة وطنية بجانب عملها الدبلوماسي وكذلك برامجها لجذب الاستثمارات العالمية إلى السلطنة عبر الدبلوماسية الاقتصادية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة