يوسف بن أحمد البلوشي|
تسعى دول العالم إلى تنويع مصادر دخلها الاقتصادي خاصة إذا كانت تملك القدرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وكذلك الاستثمار المحلية.
وسلطنة عُمان تسعى منذ سنوات إلى جلب الاستثمارات خاصة في قطاع السياحة الذي يعد أحد القطاعات القادرة على التنويع الاقتصادي نظرا لما تمله السلطنة من بيئة استثمارية جاذبة في القطاع مع تنوع جغرافية سلطنة عُمان ومناطقها ومحافظاتها التي تمتاز كل منها بميزة تنافسية إذا ما عرفنا كيف استغلالها واستثمارها بشكل أفضل مما عليه اليوم.
وحسب ما كشفه امس وكيل السياحة عن ان 14 مليون سائح زاروا المحافظات في عام 2025، فهذا رقم مشجع للاستثمار في المحافظات العمانية وتعزيز مكانة كل ولاية وميزاتها النسبية ورفع قدراتها التنموية والاستثمارية لتكون قبلة سياحية ومركزا للاقتصاد المحلي.
للاسف إلى اليوم لم نعرف استغلال ميزة كل محافظة وولاياتها واستثمار كنوزها التاريخية والثقافية وشواطئها ووديانها وعيونها الكبريتية ذلك الاستثمار الذي يعزز من دورها في الاقتصاد المحلي. وتكون كل محافظة مركزاً اقتصادياً واستثماريا.
التخطيط الحقيقي يكون بالمشاركة المجتمعية وجعل المجتمع المحلي شريكاً رئيسياً في التنمية المستدامة والاستثمار المحلي وتهيئة كل ما من شأنه توفير بيئة مناسبة للاستثمار السياحي.
حارة العقر، وأبناء نزوى كانوا مضرب المثل، في الاستثمار السياحي المحلي، وهذه التجربة اليوم تنتقل إلى ولايات اخرى، وكذلك هناك فرص استثمارية متنوعة يمكن الاستفادة منها محليا.
اليوم نحن نحتاج إلى محفزات استثمارية جديدة تمكن القطاع السياحي من لعب دوره في التنمية المستدامة، ونعرف الميزة التنافسية لكل محافظة ونستثمرها خير استثمار بتخطيط ممنهج يوضح للمستثمر ماذا نريد من رؤية مستقبلية للقطاع السياحي حتى يكون جاذبا للاستثمارات إلى اقتصادنا المحلي.
ونحن ندرك أن هذا القطاع لم يعط حقه من الاهتمام والدعم في السنوات الماضية، لكن علينا أن نبدأ اليوم بوضع خطة متكاملة للتنمية السياحية بصورة متوافقة مع معايير رؤية عُمان 2040 وكذلك متوافقة مع توجهات مكاتب المحافظين في تنمية كل محافظة وفقا لمميزاتها التنافسية اقتصادياً.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة