امتثالاً لتوجيهات من جلالة السلطان المعظم.. ملتقى “معاً نتقدم” تواصل فاعل بين الحكومة والمجتمع 

الوزراء والمسؤولون يتبادلون الآراء مع المواطنين ويستمعون لمقترحاتهم وتطلعاتهم 

محاور حيوية تُلامس الاهتمام المجتمعي وتُسهم في التنمية الوطنية الشاملة

الفضل الحارثي: الملتقى يرسم أولويات المرحلة المقبلة بمشاركة أكثر من 2000 مواطن

د. خميس الجابري: إنشاء برنامج وطنيّ لتنمية القطاع الخاصّ يُعنى بتشخيص التحدّيات 

مسقط – وجهات |

انطلقت امس أعمال ملتقى “معا نتقدم” في نسخته الرابعة، تحت رعاية صاحبُ السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائبُ رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الذي تنظّمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء كلَّ عامٍ؛ امتثالاً للتوجيهات السّامية لجلالة السُّلطان المعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، بتعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع، والاستماع إلى آراء المواطنين ومُقترحاتهم وتطلّعاتهم في شتّى المجالات، ويستمرّ يومين.

ويتضمن الملتقى عدداً من الجلسات النقاشية والحوارية، تتناول موضوعاتها محاور حيوية تُلامس الاهتمام المجتمعي وتُسهم في التنمية الوطنية الشاملة، منها محور رؤية “عُمان 2040″، وتطلّعات الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية، وتنمية المحافظات ودورها في تعزيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية، بالإضافة إلى الإعلان عن الفرق الفائزة في برنامج “صُنّاع الأفكار – هامات”

وقال معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي، أمين عام مجلس الوزراء: بمباركة سامية إقامة “ملتقى معاً نتقدم” في المحافظات بداية من العام المُقبل.

وأضاف معاليه: ان مُلتقى “معاً نتقدّم” يعد منصّة فاعلة لتعزيز الشّراكة المجتمعية تعكس مستوى الوعي المتنامي لرسم أولويات المرحلة المقبلة بمشاركة أكثر من ألفي مواطن من مختلف محافظات سلطنة عُمان.

من جانبه، قال معالي الدّكتور خميس الجابري وزير الاقتصاد -خلال ملتقى “معا نتقدم”- : لكل جهة حكوميّة خطّة واضحة لتحقيقها في رؤية “عُمان 2040″، ونسب إيجابية في مختلف مؤشرات الرؤية.

وأضاف: تم إنشاء برنامج وطنيّ لتنمية القطاع الخاصّ يُعنى بتشخيص التحدّيات التي يواجهها، والمُمكنات الدّاعمة له للارتقاء بهذا القطاع.

وأشار معاليه إلى أن الخطّةُ الخمسيّةُ الحاليّة تنطلق مع ظروف اقتصاديّة أفضل مقارنة بالخطّة الماضية؛ إذ انخفض الدَّيْن العام بشكل كبير مع توقّعات بنموّ اقتصاديّ في حدود 4 بالمائة خلالها.

وتيرة تنافسية 

من جانبه، تحدث معالي الدّكتور سعيد الصقري المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية -خلال الجلسة النقاشية الأولى لمُلتقى “معاً نتقدّم”- عن دور المكتب في زيادة وتسريع وتيرة تنافسيّة الاقتصاد العُماني وأهميّة قيادة استشراف المُستقبل في ظل المُتغيّرات الاقتصاديّة العالميّة.

وقال معاليه: يتطلّب إيجاد قنوات الرّبط للمتطلّبات الوظيفيّة في القطاعات الاقتصاديّة مع تأهيل الطّلبة وتوفير برامج تدريب في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن هناك مؤشّرٌ لإحلال القيادات بشكل تدريجيّ في مؤسّسات القطاع الخاصّ، سواء القيادات العُليا أو المتوسّطة أو حتى المسارات المهنيّة والفنيّة في هذا الجانب.

متغيرات مستمرة 

من جهته، قال معالي عبدالسلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العماني: إن هناك ثوابت يتّبعها الجهاز في استثماراته، أبرزها الربحية، مؤكداً أن رؤية عمان 2040 تمثل البوصلة الأساسية في توجيه الاستثمارات، وأضاف معاليه أن هناك متغيرات مستمرة في مجال الاستثمار، مشددًا على ضرورة المرونة الكافية لمواكبة هذه المتغيرات.

وأوضح المرشدي،‬⁩ أن الاستثمارات داخل السلطنة تمثل نحو 62٪، وتختلف نسبتها بحسب القيمة السوقية والأولوية في دعم الاقتصاد العماني، بينما تمثل الاستثمارات الخارجية حوالي 38٪. ورداً على سؤال استثمار الجهاز في العملات الرقمية، فقال المرشدي، الجهاز لا يستثمر في بيع أو شراء العملات الرقمية، بل يركز على تطوير الكفاءات في هذا القطاع.

تعظيم المحتوى المحلي 

بدوره، اكد معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية‬⁩ : أن هناك أثراً مباشراً على الصناعات التحويلية، ومن الضروري تعظيم المحتوى المحلي وضرورة وجود خطة واضحة لتحقيق ذلك. وأضاف أن الخطة الصناعية المعتمدة بُنيت على المزايا التنافسية والنسبية التي تتمتع بها السلطنة.

وقال: ان قطاع الصناعات التحويلية يُعد من أكبر القطاعات، حيث يساهم بنسبة 10٪ في الناتج المحلي، فيما نمت القطاعات غير النفطية بنسبة 8.3٪، مؤكداً أن قطاع الصناعات التحويلية يحظى بالمركز الثاني بعد قطاع النفط والغاز في جذب المستثمرين. أشار إلى أن الزيادة في الكثافة السكانية لها سلبياتها، حيث أن سلطنة عمان ارتأت جذب الاستثمارات من خلال تصدير المنتج العماني إلى الأسواق العالمية.

مطار صلالة 

من ناحيته، قال معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، ‏وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ان ‏مطار صلالة مفتوح لجميع الطائرات، مؤكداً أنه يوجد عائقان جاري العمل على حلهما.

 وأوضح: أن العائق الأول يتعلق بعقد شركة تزويد الوقود وعمليات النقل، وتم حله من خلال تحديد سعر ثابت لجميع المطارات في السلطنة، بينما العائق الثاني يتعلق بسعر الرحلات إلى صلالة، وسيتم الإعلان عن السعر الموحد لرحلات صلالة بعد أسبوعين.

وقال معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات: انه تم اعتماد لجنة مسؤولة لمشروع طريق الجبل الأبيض بولاية دماء والطائيين وسيتم إسناده قريباً في الفترة المقبلة، وخطة لتطوير خور جراما بمشاركة عدة جهات، ومشروع طريق جديد برأس الحد بولاية ⁧‫صور‬⁩.

بدوره، اكد معالي الدكتور خلفان الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني: فيما يخص تنظيم الإسكان الريفي بمحافظة ⁧‫ظفار‬⁩ بشقّيه السهل أو الجبل تم إنجاز 95 بالمائة في السهل في إطار تطبيق المبادئ المعتمدة في الاستراتيجية العمرانية. واكد ‏معاليه إنجاز المستهدف الأساسي وهو الإبقاء على السهل بطبيعته الريفية بمحافظة ظفار، ووضع خطة للمستهدفات تصل إلى عشر سنوات قادمة أهمها المحافظة على الرقعة الخضراء.

تبسيط التواصل

من جانبه، أشار صاحب السمو السيد مروان بن تركي ال سعيد، محافظ ⁧‫ظفار‬⁩ خلال الجلسة النقاشية الثالثة بعنوان ” تنمية المحافظات ودورها في تعزيز الاستثمار في الصناعات التحويلية وصناعة السياحة والاقتصاد الرقمي ” لملتقى “معاً نتقدم”،  إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع لتبسيط التواصل للقيام بالأدوار والمهام لتنمية المحافظات.

من جهته، قال سعادة عزان البوسعيدي. وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة‬⁩، ان  إجمالي عدد الزوار إلى سلطنة عُمان في عام 2025 بلغ نحو 3.9 مليون زائر، مشيراً إلى أن نسبة الإنفاق في المنشآت الفندقية شهدت زيادة ملحوظة بلغت 18.2٪.

مساهمة السياحة 

واضاف: ان مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي لعام 2024 بلغت 2.7٪، وبلغت في عام 2025 نحو 2.9 ‎%‎ مع استهداف الوصول إلى 6٪ بحلول عام 2040، مؤكداً استمرار الجهود لتعزيز القطاع السياحي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وكشف سعادته، عن ان السياحة الداخلية في ⁧‫سلطنة عمان‬⁩ استقطبت نحو 14 مليون سائح خلال عام 2025، مؤكداً استمرار الجهود لتعزيز القطاع السياحي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.

من جانبها، قالت سعادة ابتسام الفروجي، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، لترويج الاستثمار إن صالة “استثمر في عُمان” استهدفت 16 سوقاً خارجي لجذب الاستثمارات. فيما تم استقبال 110 طلبات استثمارية، منها 59 طلبا نشطا، مشيرة إلى أن قيمة هذه الاستثمارات تُقدّر بحوالي 3 مليارات و800 مليون ريال عماني.

وقال سعادة الشيخ فيصل الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ⁧‫عُمان‬⁩: ان الغرفة شريك استراتيجي في كل ما من شأنه تعزيز الناتج المحلي، وتحرص على دعم المبادرات والقطاعات الحيوية بما في ذلك الاستثمار والسياحة والتقنيات الرقمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*