مقال | لماذا لم نحقق نمواً سياحياً؟.

يوسف بن أحمد البلوشي |

كانت مفاجأة غير متوقعة عند الإعلان عن عدم تحقيق نمو في القطاع السياحي للعام 2025، وهو العام الثاني على التوالي الذي لم يحقق القطاع نموا بعد أن سجل في عام 2023 نموا إلى 4 ملايين زائر، في حين تراجع خلال عامي 2024 و2025 الى 3.9 مليون زائر.

ورغم الجهود التي تقوم بها وزارة التراث والسياحة على مدار العام من حملات ترويجية للسياحة العمانية في مختلف أسواق العالم، وفتح مكاتب تمثيل ترويجي في اكثر من 10 بلدان عالمية مصدرة للسياحة لكن هناك تحديات جيوسياسية كبيرة تؤثر على القطاع في منطقة حساسة للغاية لم تستقر عاماً واحداً وهو ما يشكل مشكلة لتحقيق النمو. 

وكذلك ساهم تخفيض الطيران العماني لاسطوله وعدد رحلاته لبعض الوجهات كان سببا في هذا التراجع في عدد المسافرين إلى سلطنة عُمان، خاصة وان هناك تدفقا سياحيا وتنافسا عالميا كبيرا بين الدول لجذب السياح. خاصة وانه حسب منظمة السياحة بالأمم المتحدة فان نحو 1.59 مليار مسافر دولي في عام 2025.  

ونعتقد انه مع جهود وزارة التراث والسياحة يفترض هناك جهود مشتركة مع جهات حكومية وخاصة تقوم بها ليس ترويجيا بل من خلال استضافة فعاليات متعددة في سلطنة عُمان تساهم في رفد القطاع السياحي بما يعرف بسياحة المؤتمرات والأعمال والتي تساهم في تعزيز مكانة القطاع في النمو من حيث عدد الزوار الدوليين الذين يحضرون مثل هذه الفعاليات وليس اقتصارها على الحضور المحلي الذي لا يضيف شيئا للقطاع السياحي.

لذلك نعتقد أن يجب أن تعمل الجهات المعنية على تفعيل قطاع الفعاليات والمؤتمرات الدولية بمعدل كل جهة تقوم بتنفيذ مؤتمر سنوي او مؤتمرين في مسقط او صلالة. 

إن عدم النمو في عدد السياح والزوار لا يعني أننا لم نحقق نجاحات ونمو بل هناك توسع كبير في النمو من حيث التعريف بسلطنة عُمان كوجهة سياحية رائدة تشق طريقها، خاصة مع استخدام وسائل التواصل في الترويج عن عُمان مع استثمار الترويج بلغات الدول والسياح وليس اقتصارها على اللغة الإنجليزية، بجانب تكثيف الحملات في أسواق الدول المجاورة في منطقة الخليج. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*