يكتبه: يوسف البلوشي|
عملت الحكومة طوال السنوات الماضية على تعزيز الحراك السياحي إلى الجبل الأخضر بعد أن كان محدودا في عدد الزيارات في سنوات سابقة، نظرا لما يتمتع به من مقومات سياحية خاصة من حيث الطقس، بارد شتاء ومعتدل صيفا، الأمر الذي جعله واحدا من المزارات السياحية الجاذبة اليوم بعد سلسلة من الاستثمارات السياحية.
لكن يشكل الطريق إلى الجبل الأخضر مشكلة بل اصبح تحديا كبيرا أمام القطاع السياحي نظرا لما يشكله من تحديات للوصول إليه، إلا عبر سيارات دفع رباعي واهمية أن يكون السائق متمرسا في مثل هذه الطرقات أثناء القيادة. وفي الفترة الأخيرة اصبحنا نسمع عن حوادث راح ضحيتها عدد من الأشخاص مع أسرهم بسبب هذا الطريق الذي يفترض ان تعمل الحكومة على تهيئته حتى يكون سالكا بأمان لكل من يريد زيارة الجبل الأخضر ولو بسيارة صغيرة.
هناك الكثير من الحلول التي يفترض معالجتها في هذا الطريق ووزارة النقل بثقلها ومهندسيها لديهم الحلول واذا لم تملك ذلك عليها أن تستفيد من التجارب العالمية في شق الطرق الوعرة أو ايجاد حلول لمثل طريق الجبل الأخضر.
هناك طرق تحت الماء وأخرى فوق المياه والبحار وأخرى تحت الجبال لمسافات طويلة كان هدفها راحة الزوار والذين يتنقلون يوميا ليكون الطريق سالكا تمر من عليه كافة المركبات حتى الثقيلة بحمولاتها الكبيرة.
نحن اليوم نصنع وجهات سياحية وهناك جهود لجلب الاستثمارات العالمية خاصة للقطاع السياحي، لذلك علينا أن ندرك أهمية وجود طرق سهلة للزوار حتى يكونوا قادرين على الوصول إلى المقاصد والوجهات السياحية في بلادنا.
ندرك ان هناك خططا لإنشاء طريق آخر من جنوب الباطنة إلى ولاية الجبل الأخضر، لكن حتى ينتهي العمل من هذا المشروع علينا أن نحسن الطريق الحالي ونوجد له الحلول اللازمة والسريعة ولا نقف نتفرج على الحوادث المرورية التي تحدث بين فترة وأخرى، ونقول قضاء وقدر وان السائق يجب ان يتبع الإرشادات اللازمة أثناء الرحلة إلى الجبل الأخضر.
الحمد لله بلادنا اليوم لديها أفضل الطرق وتضاهي الطرق في دول العالم بل لربما تكون الأفضل، وهذا أمر جيد، لكن طريق الجبل الأخضر انشىء في السبعينيات وكان حلا لتلك الفترة لكن اليوم يجب ان نعالج التحديات التي يمكن أن تكون سببا في تردد السياح والزوار للوصول إلى الجبل الأخضر في قادم الأيام.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة