في ظل تمتعه بأجواء معتدلة خلال أشهر الصيف.. الجبل الأخضر.. تنوع التضاريس مقصد لسياحة المغامرات 

مسقط – تقرير “وجهات |

تعد سياحة المغامرات أحد أنواع السياحة التي تتميز بها سلطنة عُمان نظرا لتنوع تضاريسها الجغرافية التي تجذب المغامرين لخوض هذه التجربة والاطلاع على الاكتشافات الجيولوجية والمعالم تراثية

وتنفرد ولاية الجبل الأخضر بتضاريس رائعة في ظل ما تتمتع به من مناخ استثنائي على مدار العام؛ مما يجعلها إحدى الوجهات السياحية التي يقصدها الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، حيث تجمع بين عناصر الترفيه وأنشطة المغامرات كالاستكشاف والتجارب السياحية الجديدة مثل: النزل التراثية والتخييم في الجبال، والمشي في مسارات المزارع.

اجواء معتدلة صيفا 

وتتفرد ولاية الجبل الأخضر، بأجواء صيفية معتدلة تشكل استثناء خلال موسم اشهر الصيف، حيث تتدفق إليها الوفود السياحية المختلفة من داخل سلطنة عُمان وخارجها؛ ما يجعلها إحدى الوجهات السياحية المفضلة التي يقصدها الزوار خلال اشهر الصيف.

ويمكن للسائح أو الزائر للجبل الأخضر أن يجرّب بعض المغامرات الممتعة والشيقة ومنها رحلة المشي على الأقدام عبر المسارات الجبلية وممارسة رياضة المشي وتسلّق الجبال واستكشاف المغارات والكهوف ورياضة قيادة السيارات على الطرقات الجبلية بالتنسيق مع مكاتب السفر والسياحة وتنظيم الرحلات أو المرشدين السياحيين المرخصين.

وتوجد في جنبات الجبل الأخضر أودية وقرى تراثية وعدد من الكهوف التي كانت وما زالت تستهوي محبي المغامرات والاستكشاف، كما يتميز الجبل الأخضر بوفرة النباتات البرية المعمرة والنادرة مثل شجار العلعلان والعتم وغيرها من الأشجار المختلفة.

مصيرة الجواميد

حيث تعد قرية “مصيرة الجواميد” بولاية الجبل الأخضر من القرى الجميلة الوادعة بين الجبال وسط الفالق الصخري الذي يعد من الفوالق الجيولوجية التي حدثت منذ ملايين السنين، وتشهد طوال أيام العام حركة سياحية نشطة خصوصا للزوار من محبي رياضة المشي الجبلي والمغامرات، والباحثين عن الاستجمام والهدوء وسط الطبيعة الجبلية والاستمتاع بالجو المعتدل.

تقع القرية على ارتفاع 1400 متر عن مستوى سطح البحر على حافة “وادي تنوف” بولاية نزوى، ويعود تاريخها إلى ما يزيد على 400 عام، وللوصول إليها لا بد من قطع مسافة 5 كيلومترات ونصف، عن طريق قرية “حليلات”، وتوجد العديد من الأشجار البرية المتنوعة خصوصا أشجار البوت التي تجود بثمارها خلال فصل الصيف، وتتميز بالمذاق اللذيذ، كما توجد العديد من التشكيلات الأحفورية لأصداف وكائنات متحجرة تعود لملايين السنين في العديد من الصخور.

وتحكي القرية قصة تلاحم الإنسان مع بيئته الجبلية الصعبة وكيف استطاع أن يستثمر مواردها الطبيعية بحكمة وإبداع، حيث شق الأهالي حواف الجبال والصخور ومهدوها لجعلها مدرجات زراعية نضرة يزع فيها مختلف أنواع المزروعات، من بينها النخيل، والعنب، والرمان، والليمون، وبعض المحاصيل الموسمية التي تسقى بالعيون والسدود عبر قنوات صغيرة تجري في جداولها لتصب في حوضٍ مائي كبير.

مصيرة الشريقيين

ومن الأماكن الأخرى ايضا، قرية مصيرة الشريقيين الواقعة في ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية على ارتفاع 1400 متر عن مستوى سطح البحر وتبعد عن أقرب قرية حوالي خمسة كيلومترات تقريبا وتعد من أقدم القرى في الولاية بما يزيد عن 500 عام ويوجد فيها فلج واحد وعدد من العيون والتي يعتمد عليها في ري مزارع القرية.

وتشهد القرية حركة سياحية نشطة طوال العام نظرا لتميزها بجو معتدل خلال فصلي الصيف والشتاء، حيث يزورها السياح كونها تقع في أحضان الطبيعة مشكلة لوحة فنية من إبداع الخالق، ويمارسون فيها رياضة المشي الجبلي وسياحة المغامرات.

كهوف 

وتشتهر ولاية الجبل الأخضر كذلك، بالعديد من الكهوف الجميلة من بينها: كهف حيل الديار وكهف خسلة السقف وكهف خسلة الرويس وكهف خسلة رأس الشيخ وكهف عامر وكهف جشة الضرع. وأشار إلى أن الكهوف في الولاية ارتبطت بسكان الجبل بشكل خاص على مر العصور، حيث كانت الكهوف في ذلك الوقت تستخدم مثل مساكن تقيهم من الظروف المناخية القاسية وملاجئ آمنة في حالات عدم الاستقرار والصراعات التي مرت بها سلطنة عمان في الزمن الماضي، كما كانت تستخدم لربط الحيوانات وقطعان الماشية بالإضافة إلى أنها تستخدم للوصول للمياه الجوفية وبعضها استخدمت لأغراض التعدين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*