تزايد وتيرة الصراع بين ايران واسرائيل وأمريكا.. موسم خريف ظفار.. قِبلة سياحية آمنة في وقت الأزمات  

 توقعات بنمو الحراك السياحي الخليجي إلى المحافظة في الصيف الحالي

12 شركة طيران تسّير رحلاتها إلى مطار صلالة في فترة موسم الخريف   

زيادة أعداد شركات الطيران يرفع عدد المسافرين إلى مطار صلالة إلى 900 ألف مسافر بزيادة تقارب 37%

برامج ترويجية مكثفة لوزارة التراث والسياحة عن موسم الخريف في مدن الخليج عامل رئيسي للتعريف بالأجواء والطبيعة الخلابة 

مسقط – تقرير “وجهات”|

تشهد المنطقة صراعا جيوسياسيا بين إيران وإسرائيل، منذ اكثر من 10 أيام، بعد الاعتداء الغاشم من جانب العدو الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الجمعة 13 يونيو 2025.

وجاء هذا العدوان في وقت بدأ كثير من السياح من دول الخليج في الحجوزات السياحية للسفر لقضاء إجازة الصيف في أجواء تشهد اعتدالا في الطقس. فيما بدأ البعض إجازته منذ عيد الأضحى المبارك.

ومع بداية التوترات في المنطقة قرر الجميع العودة خاصة ممن كان يقضي إجازته في ربوع إيران سواء للسياحة أو العلاج، حتى لا تتقطع بهم السبل في حالة توقف رحلات الطيران. 

وبالفعل كان اغلاق المجال الجوي في إيران سببا في قيام المسافرين ببدء العودة إلى بلاده عبر رحلات بالبر ومنها عبر البحر او عبر رحلات طيران من تركيا والكويت وتركمانستان. ولا أحد يعرف اليوم متى ستهدأ الأوضاع وتعود الأمور إلى طبيعتها خاصة من حيث فتح المجال الجوي للطيران عبر إيران والعراق والأردن على وجه الخصوص. 

لذلك أصبح السفر في هذا الصيف مهددا، أو قيام البعض بالحث عن وجهات سياحية قريبة أو بعيدة عن الصراع الدائر بين ايران وإسرائيل.

قبلة سياحية 

“وجهات” أعدت هذا التقرير، عن موسم خريف ظفار الذي يبدو سيكون قبلة سياحية نشطة للسياح والزوار من داخل سلطنة عُمان ومن دول الخليج خاصة وان محافظة ظفار بعيدة عن مناطق الصراع وتبادل القصف بين إيران واسرائيل. 

ويعد موسم خريف ظفار، موسما استثنائيا تشهده ولايات محافظة ظفار من 21 يونيو فلكيا وحتى نهاية شهر سبتمبر من كل عام، حيث اعتدال الطقس وانخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار والرذاذ وتشهد المنطقة انتشارا واسعا للطبيعة الخضراء طوال فترة الموسم .

ويتميز موسم الخريف بأجوائه الغائمة والماطرة ودرجات الحرارة المعتدلة التي تنخفض أكثر في المناطق الجبلية المرتفعة التي يلفها الضباب المصاحب للأمطار الخفيفة، ما يجعل محافظة ظفار مقصدًا للزوار والسياح من داخل سلطنة عُمان وخارجها حيث تكتسي المناطق الجبلية والسهول باللون الأخضر نتيجةً لهطول الأمطار الخفيفة والرذاذ، في حين يزداد تدفّق المياه في العيون المائية المتأثرة بالموسم والمنتشرة في أرجاء المحافظة وتعد من المزارات السياحية المهمة في المحافظة، أبرزها عيون “رزات وحمران وجرزيز وصحلنوت وطبرق” إلى جانب تدفق الشلالات حسب كمية هطول الأمطار خلال الموسم وأشهرها شلالات دربات وأثوم وكور وجوجب، والحوطة.

مزارات سياحية 

وتشتهر محافظة ظفار بمعالمها ومزاراتها السياحية الطبيعية نظرا لتنوع تضاريسها وبيئاتها البحرية والزراعية والجبلية والصحراوية إلى جانب المواقع الأثرية والتاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، وأبرزها منتزه البليد وسمهرم الأثريان، ومتحف أرض اللبان، والحصون التاريخية بولايات رخيوت وطاقة ومرباط وسدح، هذا إلى جانب الشواطئ الحالمة والخيران الجميلة والمحميات الطبيعية التي تعد ملاذًا آمنا للعديد من الحيوانات النادرة والبيئات الفطرية المهددة بالانقراض.

وأكد المهندس زكريا بن يعقوب الحراصي، نائب الرئيس التنفيذي لمطار صلالة، على جاهزية المطار لاستقبال المسافرين خلال موسم خريف ظفار 2025 عبر 12 شركة طيران مشغلة محلية ودولية، مشيرا إلى توقعات بزيادة ملحوظة في أعداد المسافرين وحركة الطيران مقارنة بالعام الماضي، نتيجةً للجهود المستمرة في تعزيز كفاءة المطار وتطوير جودة الخدمات وإجراءات السفر.

نمو 37 ‎%‎

وأوضح بأن عدد المسافرين المتوقع خلال موسم خريف ظفار 2025 يتجاوز 900 ألف مسافر، مقارنة بـ 692.626 ألف مسافر خلال الموسم السابق، أي بزيادة تقارب 37%، وهو ما يعكس جاذبية الموسم السياحي بمحافظة ظفار والتوسع الملحوظ في شبكة الطيران.

وفيما يتعلق بتوزيع نسب المسافرين، أشار الحراصي إلى أن الحصة الكبرى تأتي من داخل سلطنة عُمان بنسبة 62.5%، تليها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنسبة 35.7%، ثم الهند بنسبة 1.8%، ما يعكس استمرار استقطاب الزوار من مختلف الوجهات.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى زيادة الحركة الجوية عبر مطار صلالة خلال موسم خريف ظفار لهذا العام بنسبة 36٪ لتتجاوز 5 آلاف رحلة قادمة ومغادرة مقارنة بعام 2024 الذي وصل عدد الرحلات الجوية إلى 3.869 رحلة جوية.

منشأت فندقية مجهزة 

من جهته، رحب هيثم الغساني، مدير عام الترويج السياحي في وزارة التراث والسياحة، بتدشين رحلات الطيران الاقليمية إلى محافظة ظفار كبداية مبشرة لموسم خريف ظفار 2025، وإننا نتطلع أن يحظى الزوار من دول الخليج بإقامة طيبة خلال فترة الموسم السياحي في المحافظة التي تعد وجهة سياحية بارزة على مستوى منطقة الخليج خلال هذه الفترة الصيفية من العام.

واكد ان كافة مواقع الإيواء جاهزة لاستقبال الزوار خلال فترة موسم الخريف هذا العام بفضل تكامل الجهود بين جميع الشركاء الاستراتيجيين بهدف إنجاح الموسم السياحي هذا العام بصورة أفضل عن السنوات الماضية. 

وأشار إلى أن محافظة ظفار تحتضن 100 منشأة فندقية مرخصة توفر 8 آلاف غرفة، وهي على استعداد تام لاستقبال الزوار خلال الموسم. كما عملت وزارة التراث والسياحة على المشاركة في الفعاليات والمعارض السياحية الإقليمية وتنفيذ حملات تسويقية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التعاون مع صناع محتوى ومؤثرين في المجال السياحي، وتنظيم رحلات تعريفية للمكاتب السياحية والوفود الإعلامية من مختلف الدول الخليجية والعربية. كما يتم توظيف المنصات الرقمية الرسمية للوزارة لتوفير مواد ترويجية عن محافظة ظفار، إلى جانب إعداد باقات وحزم سياحية بالتعاون مع وكالات السفر داخل وخارج السلطنة.

حملات وبرامج ترويجية 

وأكد ان وزارة التراث والسياحة أكملت كافة جاهزيتها لموسم خريف ظفار 2025 من خلال تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة الترويجية في إطار خطة الوزارة لترويج موسم خريف ظفار 2025 بالتعاون والتنسيق المشترك مع كافة الجهات المعنية. كما أن الوزارة قامت بحملات ترويجية شملت مدينتي جدة والرياض في المملكة العربية السعودية، بمشاركة عدد من شركاء القطاع السياحي بمحافظة ظفار، إلى جانب شركتي طيران ناس وطيران أديل، كما تم تنظيم حلقات عمل في دولة الكويت بالتعاون مع سفارة سلطنة عُمان بالكويت وكذلك حملات ترويجية في عدد من مراكز التسوق بالكويت، وكذلك في مملكة البحرين، وفي ابوظبي ودبي بدولة الامارات، بهدف التعريف بموسم الخريف والاستعدادات لجعل الزوار يقضون وقتا مريحا خلال وجودهم في المحافظة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*