مقال| رحلتي إلى بولندا “9”

يكتبه: يوسف البلوشي|  

بعد أن أكملت يومي الثالث في وارسو، غادرتها صباحا، حيث توجهت إلى محطة القطار، طلبت سيارة أجرة، لكن للأسف كان هذا اليوم الشارع مغلقا لحدث ما، حاول سائق السيارة اتباع “جوجل ماب” للوصول إلى المحطة، لكن انتشار سيارات الشرطة التي أغلقت الطريق، لكنه حاول في النهاية الوصول بعد التفافه بين عدد من الطرق الداخلية.

قبل ليلة وضعت ادارة الفندق ورقة تقول ان الطريق سوف يغلق بداية من الساعة 11 صباحا، لذلك قررت الذهاب إلى المحطة قبل فترة تفاديا للإغلاق، لكن يبدو تم بدء الاغلاق مبكرا.

عند وصولي إلى المحطة شاهدات البعض يحمل لوحات ولافتات فقلت بالتأكيد هناك مظاهرات ما. اخذت القطار إلى مدينة جيليفس، عبر رحلة استمرّت اكثر  من 3 ساعات.

وارسو فرض عليها في منتصف القرن السابع عشر حصارا من قبل السويديين، لكنها “واصلت ازدهارها في الوقت الذي كانت فيه بقية بولندا في حالة ركود”، وخلال الجزء الأكبر من القرن الثامن عشر شهدت المدينة بناء الكنائس والقصور، وأصبحت حياتها الثقافية والفنية زاخرة، خاصة في ظل الملك استينسلو أوجسط بونياتوسكي.

نهضت بولندا في عام 1795 نتيجة لثلاث معاهدات وقعت عليها من قبل ممالك النمسا وبروسيا وروسيا، و “عندما اجتاح نابليون بولندا عام 1806 في طريقه لملاقاة روسيا وهزيمتها، قام ببناء إمارة وارسو، لتصبح عاصمة لبولندا مرة أخرى، ولكن في ظل شروط مؤتمر فيينا في 1815، تحولت بولندا إلى مقاطعة تابعة لإمبراطورية روسيا”.

أعيدت “وارسو في نهاية الحرب العالمية الأولى إلى سابق عهدها كعاصمة لبولندا المستقلة حديثا”، وفي 1926 أطاح حكم عسكري الإدارة المدنية وحكمت بولندا حتى أسقطت عضويتها من قبل الجارتين القويتين، ألمانيا والاتحاد السوفييتي، وقد “أهملت التزامات بريطانيا للدفاع عن سيادة بولندا عندما قامت ألمانيا باحتلالها في سبتمبر 1939، حيث كانت البداية الفعلية للحرب العالمية الثانية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*