مقال | السياح الروس 

يوسف بن أحمد البلوشي| 

انفتاحنا على السوق الروسي شكل أهمية بارزة لرفع معدلات النمو في قطاع السياحة في سلطنة عُمان عبر تنويع الأسواق السياحية المصدرة للسياح.

ويعد السوق الروسي واحد من أهم الأسواق السياحية نظرا لعدد السياح الروس الذين يسافرون بحثا عن وجهات سياحية للاستجمام والتسوق والراحة عند الشواطىء. وكان السوق الروسي واحد من مستهدفات وزارة التراث والسياحة، حيث عملت على زيادة جرعات التسويق والترويج عن السياحة العمانية بعد فتح مكتب تمثيل سياحي في موسكو بجانب قيام الطيران العماني بتسيير رحلات طيران من مسقط وصلالة إلى موسكو وقريبا سيتم تشغيل رحلات إلى سوتشي وبعدها سانت بطرسبرغ وهو ما يدعم حركة السياحة بين البلدين. 

وحسب تصريح وزير التنمية الاقتصادية في روسيا، فإن النمو السياحي الروسي إلى سلطنة عُمان حقق نموا بنسبة 13 ‎%‎، خلال الأشهر الاولى من عام 2026، في حين تضاعف عدد الزوار العمانيين إلى روسيا.

لذلك علينا في الفترة المقبلة زيادة برامج الترويج السياحي في السوق الروسي، مع عمل أسابيع ثقافية عمانية في كلا من موسكو وسانت بطرسبرغ وكذلك في سوتشي، حتى نبعث برسائل ترويجية عن ما تتمتع به سلطنة عُمان من مقومات سياحية مميزة سواء كشواطئ او مراكز تسوق وكذلك تاريخ عريق وأنماط سياحية متعددة.

كما ان حالة الأمان التي تتمتع به السلطنة، وانها بعيدا عن الصراعات السياسية، وهو أمر مهم لكل سائح في حالة اتخذ قرار السفر، فهو يبحث عن وجهة آمنة ومريحة وتقدم له كل ما يبحث عنه. وعُمان بلد فيها كل ما يبحث عنه السائح الروسي، وعليه نأمل أن تزداد حركة النمو التي تحققت اليوم، ويمكن انها قد تزداد في الموسم القادم خاصة بعد تأثر حركة السفر مؤخراً، بسبب الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. 

كما أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا يمكن له سبب في ضعف السفر من والى روسيا. لكن نعتقد أن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من النمو السياحي بين عُمان وروسيا خاصة مع توجه حكومة البلدين على تدعيم كل ما من شأنه الدفع نحو النمو على كافة الصعد. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*